Skip to main content

المبسوط — Page 106

Contributors:

P.106
صحيح وعلى قول زفر هو على شفعته على كل حال لان الدراهم والدنانير جنسان ولهذا حل التفاضل بينهما فكأنه قال سلمت إن كان الثمن ألف درهم فإذا تبين أن الثمن دنانير فهو على شفعته كما في المكيلات والموزونات ولكنا نقول الدراهم والدنانير جنسان صورة ولكنهما جنس واحد في المعنى والمقصود هو المالية والثمنية ومبادلة أحد النقدين بالآخر يتيسر في العادة فلا يتقيد رضاه بالصورة وإنما يتقيد بالمعنى وهو مقدار المالية فيكون تسليمه صحيحا إذا كانت مالية الثمن أقل مما أخبر به وهذا لان من لا يرغب في شراء الشئ بألف درهم لا يرغب في شرائه أيضا بمائة دينار قيمتها ألف درهم ومالا يكون مقيدا من التقييد لا يعتبر ولو قيل له اشتراها بعبد أو ثياب قيمة ألف درهم فسلم فإذا الثمن دراهم أو دنانير فهو على شفعته لان هذا التقييد مفيد في حقه لأنه وإن كان يأخذها بالقيمة فقد يصير مغبونا في ذلك لان تقويم الشئ بالظن يكون قائما أقدم على التسليم لهذا وينعدم هذا المعنى إذا كان الثمن دراهم ولو قيل له انه اشتراها بعبد قيمته ألف درهم فسلم الشفعة فإذا قيمة العبد أكثر من ذلك فلا شفعة له وان كانت قيمته أقل من ألف درهم فله الشفعة لان الثمن إذا كان مما لا مثل له من جنسه فإنما يأخذ الشفيع بقيمته فكان هذا في حقه بمنزلة البيع بتلك القيمة فإذا كان لثمن أقل مما أخبر به لم يكن هو راضيا بسقوط حقه وإذا كانت الدار بين ثلاثة رجال الا موضع بئر أو طريق فيها فباع الشريك في الجميع نصيبه من جميع الدار فالشريك الذي له في جميع الدار نصيب أحق من الآخر الذي له في بعض الدار نصيب لان شركته أعم وقد بينا أن من يكون أقوى سببا فهو مقدم في الاستحقاق ولان الموضع الذي هو مشترك بين البائع وبينه لاحق للثالث فيه وهو موضع البئر أو الطريق لابد أن يكون هو أحق في ذلك الموضع بالأخذ بالشفعة وذلك في حكم شئ واحد فإذا صار أحدهم أحق بالتبعيض كان أحق بالجميع وان اختلفا البائع والمشتري والشفيع في الثمن قبل نقد الثمن والدار مقبوضة أو غير مقبوضة فالقول قول البائع في الثمن ويثبت حكم التحالف بين البائع والمشترى بالنص وللشفيع أن يأخذ بما قال البائع ان شاء لان الشرع لما جعل القول قول البائع ظهر مقدار الثمن في حقه بخبره وإنما لم يظهر في إلزام المشترى وليس في جانب الشفيع إلزام بل هو مخير فيأخذه بما قال البائع ان شاء وان كانت الدار في يد المشترى فقال البائع بعتها بألف درهم واستوفيت الثمن وقال المشترى اشتريتها بألفين فللشفيع أن يأخذ بألف درهم ولو قال