ثامنا : كل دين أو مذهب أو مبدأ سماوي أو أرضى نظري أو قانوني ، بشرط أن يكون له شمول اجتماعي ولا يكون شخصيا .
تاسعا : الاختصاص بعد المذاهب ( النظرية ) بالقوانين الناشئة من جوانب نظرية كالديمقراطية والاشتراكية ، دون غيرها من القوانين ، كالتي وضعت من قبل ملك معين أو ديكتاتور . فإنها عندئذ تكون أشبه بالرغبات الشخصية . فلا تكون مشمولة للقاعدة .
إلى غير ذلك من الاحتمالات .
والظاهر أن المشهور يخص القاعدة بالأديان والمذاهب التي كانت في عصر المعصومين عليهم السّلام . ولعل من الفقهاء من يعمم إلى المذاهب الإسلامية الأخرى وإن وجدت في عصر متأخر ، ما دامت منتسبة إلى الإسلام . ولعل منهم من يقبل إدراج سائر الأديان المعروفة وإن لم يثبت وجودها يومئذ . كالدروز واليزيدية والبهائية وغيرها . مع إخراج سائر المذاهب والاعتقادات الأخرى . وخاصة الأرضي الخالص منها .
والاستدلال على اختيار أحد هذه الاحتمالات مما يطول . لا يناسب دخولنا فيه من هذا الكتاب . وإنما لا بدّ لنا من الاختيار المجرد عن الاستدلال . والظاهر هو الأخير الذي ذكرناه قبل أسطر تمسكا بإطلاق العبارة ، ما لم يثبت التقييد ببعض النصوص الأخرى . كما لعله تأتي الإشارة إلى بعضها . وإن كان الأحوط على أي حال هو الاقتصار على المذاهب الإسلامية والأديان السماوية التي كان لها وجود وشهرة في عصر المعصومين فقط .
هذا من ناحية الفاعل في الإلزام الذي أصبح موضوعا للقاعدة . يعني قوله : ألزموا به أنفسهم .
وأما من ناحية ما الموصولة فيه وهو قوله : ما ألزموا به أنفسهم . فهذا مما لا ينبغي أن يكون مشكوكا . لأن لكل منصب تعاليمه الخاصة به التي يؤمن
ما وراء الفقه — صفحة 210
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢١٠