كان طلاقا أم لم يكن . كما جردنا الخصوصية عن هذه الأطراف المتنازعة في الرواية إلى كل مذهب إسلامي أو دين سماوي .
فهذا هو الحديث عن النص الأول بقسميه .
النص الثاني :
وقد كان على قسمين أيضا ، كما سبق . وما هو الأقرب منهما إلى مضمون قاعدة الإلزام أو قل إلى النص الأول هو القسم الثاني منه . فنقدم الحديث عنه ، ثم ننظر نسبته إلى القسم الأول .
والقسم الثاني يقول : من دان بدين قوم لزمته أحكامهم .
ومن ناحية قوله : لزمته ، نعرف قرب مضمونه إلى قاعدة الإلزام . فإن الإلزام لغة وعرفا إنما يكون للأحكام التي تخالف المصلحية الشخصية وتكون تحميلا على الفرد الملزم بها . فيكون وجود هذا اللفظ قرينة على أن المراد ذلك من قوله : أحكامهم لا أن يراد بها مطلق الأحكام سواء كانت في جانب المصلحة الشخصية أو ضدها . ومن هنا يقترب مضمونه من قاعدة الإلزام .
بقي الالتفات إلى أمرين :
الأمر الأول : إن قوله : لزمته مطلق من حيث الفاعل - لو صح التعبير - الذي هو الطرف الآخر للإلزام . أو قل : الملزم . فإن الأحكام ما دامت في ذمة ومسئولية الطرف الأول . أمكن لكل الناس مهما كانت صفتهم أن يكونوا طرفا ثانيا لها ، ويحملون عليه مسؤولية إلزامه .
وهذا الإطلاق أمر معقول . إلَّا أننا من ناحية قاعدة الإلزام سبق أن قلنا :
إن المخاطب بها هو خصوص الموالين للمعصومين سلام اللَّه عليهم . فيكون ذلك بمنزلة القرينة المنفصلة لتقييد هذا النص أيضا .
الأمر الثاني : حول قوله : من دان بدين قوم . فإن القدر المتيقن منه هو