أولا : لكون المورد مشمولا لعموم أدلة تحريم الكذب أعني ما دلّ على أن كل كذب حرام يعني سواء كان في جد أو هزل .
ثانيا : استفاضة الروايات بالنهي عن الكذب في الهزل بنفسه وقد عقد له الحر العاملي في الوسائل بابا كاملا .
منها ما عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال « 1 » : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل .
وعن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجدّه .
وفي خبر آخر في وصية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لأبي ذر منها :
وأن الرجل ليتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم فيهوى في جهنم ما بين السماء والأرض يا أبا ذر ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له ويل له « 2 » .
إذن فالكذب في الهزل محرم وليس من المستثنيات أعاذنا اللَّه من كل خطأ وزلل والحمد للَّه رب العالمين وصلَّى اللَّه على خير خلقه محمد وآله أجمعين .
هامش
« 1 » المصدر حديث 2 .
« 2 » المصدر حديث 4 .