فهذا هو الكلام حول الآية الشريفة .
وأما ما ورد في السنّة الشريفة مما يدل على مرجوحية الشعر وذمّه ، فهو على ثلاث طوائف :
الطائفة الأولى : ذمّ الشعر بقول مطلق ، يعني بغض النظر عن كونه حقا أم باطلا . وهو ما ورد من طرق الفريقين عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : قال « 1 » بينما نحن نسير مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذ عرض شاعر ينشد . فقال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا .
الطائفة الثانية : ذمّ الشعر بقول مطلق ، حتى ما كان حقا بحيث يكون هذا واضحا من الرواية نفسها . من حيث ما ورد « 2 » ما مضمونه من أن الإمام عليه السلام ذمّ الشعر وكرهه فقال له أحد أولاده : وإن كان فينا قال : وإن كان فينا . وفي بعض الروايات وإن كان شعرا حقا .
الطائفة الثالثة : ما ورد من ذم الشعر وإنشاده في المساجد . وذلك ما روي عن علي بن الحسين عليه السلام قال « 3 » : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من سمعتموه ينشد الشعر في المسجد ( المساجد ) فقولوا :
فض اللَّه فاك . إنما نصبت المساجد للقرآن .
والجواب عن الطائفة الأولى من وجوه أهمها :
أولا : إن المراد أساسا من الشعر في الرواية هو الشعر الباطل أو أي باطل . وليس الشعر الحق أو ما يرتبط بالحق .
هامش
« 1 » الميزان ج 5 ص 337 .
« 2 » انظر وسائل الشيعة ج 7 كتاب الصوم أبواب آداب الصائم باب 13 حديث 1 - 2 . أقول هي معتبرة السند إلَّا أنها خاصة بإنشاد الشعر في بعض الأوقات كالليل أو حال الصوم أو في الحمام ونحوها .
« 3 » وسائل الشيعة ج 3 أبواب أحكام المساجد باب 14 حديث 1 .