تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الجاني وأمواله من التبذير ، باعتبار أن الصون مثل الشد واللف لأنهما سببان له . ونسمع فيما يلي بعض الأخبار المختارة الواردة في تفسير العاقلة وحكمها : ولعل الرواية الرئيسية والوحيدة القائمة بالمعنى الذي نطلبه هو خبر سلمة ابن كهيل ، وهو خبر ضعيف لا حجية فيه ، إلَّا أننا نسرده فيما يلي لما فيه من المعلومات . قال : أتي أمير المؤمنين « 1 » عليه السلام برجل قد قتل رجلا خطأ ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : من عشيرتك وقرابتك فقال : ما لي بهذا البلد عشيرة ولا قرابة . قال : فقال : ممن أي البلدان أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت . قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد : فإن فلان بن فلان وحليته : كذا وكذا ، قتل رجلا من المسلمين خطأ فإنه رجل من أهل الموصل وأن له بها قرابة وأهل بيت . وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته : كذا وكذا . فإذا ورد عليك إن شاء اللَّه وقرأت كتابي ، فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين . فإن كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له قرابة من المسلمين ، فاجمعهم إليك ، ثم انظر ، فإن كان رجل منهم يرثه له سهم في كتاب اللَّه لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية وخذ بها نجوما في ثلاث سنين . فإن لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب وكان له قرابة من أبيه وأمه سواء في النسب ففضّ الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل أمه من الرجال المدركين المسلمين . ثم خدهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين .
هامش
« 1 » الوسائل ج 19 كتاب الديات . أبواب العاقلة باب 2 حديث 1 .