تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بجواز اختيار القيمة من الأول ، فللدافع أن يدفع قيمة أرخصها ، وتجري أصالة البراءة عن الزائد بلا إشكال . ويكون الزائد استحبابيا غير واجب . الأمر الخامس : إنه يجوز مع الانتقال إلى الانتقال إلى القيمة دفع أي عملة في هذا الصدد . وإن كان الأحوط دفع عملة بلد القتل أو بلد الجاني الدافع للدية . على معنى أن اختيار عملة أخرى غير هذين لا يخلو من إشكال . السؤال الرابع : إن هناك من الديات ما ليس فيه تعدد في الأنواع كديات الجراحات وديات الجنين ودية الكتابي وغير ذلك . فهل يمكن أن نفهم من أخبار الدية الكاملة التي سمعناها إمكان التعويض عن المنصوص في الجنين أو الكتابي مثلا ، بخصلة أخرى من خصال الدية ، باعتبار أن الظاهر من أخبار الدية الكاملة - كما سمعنا - تسعير بعض الأصناف ببعض . فبدلا من أن تدفع ثمانمائة درهم كدية للكتابي تدفع بدله ثمانين دينارا أو ست عشرة حلة أو ست عشرة بقرة أو ثمانين من الغنم وهكذا . فهل هذا شيء ممكن شرعا أو لا ؟ وجواب ذلك : إن غاية ما هو مستفاد من مجموع الأدلة هو التسعير المشار إليه . وهو ليس منصوصا بدليل واحد ، ليكون حجة في نفسه وإنما هو متعين من مجموع الأدلة ، ومعه فالنص على الديات الأخرى كثمانمائة درهم للكتابي ، يحتاج في تبديله إلى حجة شرعية . وهذا التسعير وإن كان مفهوما من الأدلة إلَّا أنه لا يعني إمكان التبديل إلَّا مع الإذن به ، وهذا الإذن منحصر في الدية الكاملة دون الديات الأخرى . السؤال الخامس : قالت صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : وعلى أهل اليمن مائتي حلة . وقالت صحيحة جميل بن دراج : وعلى أهل الحلل الحلل . يعني سواء كانوا من أهل اليمن أو من غيرهم ، فبأي المضمونين نأخذ ؟ وجوابه : إن أهل اليمن هنا واردون مورد الغالب ، باعتبار أن اليمن في