رواية ظريف بن ناصح التي نناقشها . وهذا لا يخلو من عدة وجوه من المناقشة ولا أقل من احتمال عدمه وعدم تعين المعنى فيه . الأمر الذي يجعل اللفظ مجملا بالنسبة إليه .
على أن لفظ الفرائض ظاهر بفرائض الإرث ولا ربط له عرفا ومتشرعيا بالديات ولا أقل من احتمال ذلك .
وعن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن الجهم قال :
عرضت على الرضا عليه السلام فقال : اروه فإنه صحيح ، ثم ذكر مثله .
ومهما يكن الحال في دلالة هذه الرواية ، فإنها غير تامة سندا ، بالحسن ابن الجهم . لأنه إما أن يكون مرددا بين الثقة والضعيف ، وإما أن يكون متعينا في الضعيف ، وهو الذي يروي عن الإمام الرضا عليه السلام .
ومنها : صحيحة أخرى ليونس عن الرضا عليه السلام قالا : عرضنا عليه الكتاب ، قال : نعم . هو حق قد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك ، ثم ذكر مثله .
ويدعم الاستدلال بهذه الرواية مضافا إلى صحة سندها ما دلت عليه من أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر عماله بذلك . يعني بصفتهم قضاة وحكاما بين الناس في مختلف الأقاليم .
ويدعم قوله أيضا : ثم ذكر مثله ، يعني به نفس الرواية المطولة التي يسميها الفقهاء ( رواية ظريف ) والتي نتحدث عنها .
ويمكن المناقشة في الاستدلال بهذه الرواية من عدة وجوه :
الوجه الأول : احتمال كون رواية يونس هذه هي نفس الرواية السابقة عنه . بمعنى أنهما تتحدثان عن شيء واحد أو عن واقعة واحدة . ومن المعلوم عمليا أن كلامهما يختلف . ولا أقل أن الأمرين اللذين دعمنا بهما الاستدلال في الرواية الثانية غير موجودين في الأولى . وهما قوله : قد كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر عماله بذلك . وقوله : ثم ذكر مثله .
ما وراء الفقه — صفحة 364
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٤