فيكون من استعمل اللفظ في معنيين مستقلين ، فيكون إما محالا أو خلاف الظاهر على الأقل . فلا بد أن يراد به أحدهما . ومع دوران الأمر بينهما يتعين الثاني لا محالة . لأن معنى التوريث الحقيقي هو دفع المال لا الاستخراج الرياضي النظري ، كما هو معلوم .
ومعه ، فلا ربط لهذا الفرع بالحساب الرياضي ، وإن فهم الفقهاء ذلك فبأي من الميتين بدأنا به كان ذلك جائزا ، وإنما الواجب ، لو كان ، هو دفع الحصة المالية لا أكثر .
وعلى أي حال ، فلا بد لنا بعد هذه الجولة الفقهية من الالتفات إلى الجانب الرياضي . ونذكر له مثالا واحدا ، ونشير فيه إلى أثر الفتوى التي قالها الشيخ المفيد في الميراث من الحصة لنرى الفرق بين الحسابين .
ويكون مثالنا من مورد الأدلة في هذه الفتوى وهو الزوجان . فلو ماتا بسبب مشترك طبقا للشروط . وكان وارث الزوج زوجته الميتة معه وولدين من غيرها . وكان وارث الزوجة زوجها الميت معها وأخ من أم وأخوين من أب .
فيكون قسام الزوجة هكذا :
وقسام الزوج هكذا
ما وراء الفقه — صفحة 471
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٧١