وإذا بدأ بالأضعف والمراد به الأقل في حصة الإرث دفعنا إلى الزوجة حصتها من تركة الزوج ثم دفعنا إلى الزوج حصته من تركة الزوجة .
فيكون مال الزوج لورثة الزوجة وهم الأخوة في المثال . للأخ للأم السدس بالفرض والباقي للأخوين لأب بالتساوي . ويكون مال الزوجة لورثة الزوج وهما الولدان فيتقاسمان المال بالسوية .
وإلى هنا دفعنا مال كل منهما إلى ورثة الآخر . ولم يحصل فرق في ميراث الورثة الأحياء . من حيث وجود الميت وارثا معهم . ولكن إنما يحصل هذا الفرق فيما إذا كان الورثة الأحياء وارثين من الميت المورث والميت الوارث معا ، إذ يجب عندئذ حساب حصتهم من كلا الميتين .
كما لم يحصل فرق في المثال بين فتوى المفيد أو نفيها . وحسب فهمي أن فتواه لا تظهر في المرحلة النظرية من حساب القسامات ، وإنما تظهر فقط في مرحلة تحويل بالقسامات إلى نقود . كما ذكرنا أسلوبه في فصل سابق .
وسنحاوله الآن مطبقا على المثال الذي ذكرناه . ونفرض أن لكل من الزوجين ثمانية وأربعين دينارا .
فإن لم نأخذ بفتوى المفيد كان الحال هكذا :
أولا : في قسام الزوج سهم الزوجة « 1 » وسهم كل من الولدين . مع العلم أن وهو دليل صحة الحساب .
ثانيا : في قسام الزوجة :
حصة الزوج « 2 » .
حصة أحد الإخوة .
ثم وهو دليل صحة الحساب .
هامش
« 1 » وحيث تكون الزوجة متوفاة تدفع حصتها إلى ورثتها حسب الاستحقاق .
« 2 » راجع الهامش السابق .