فصل « ميراث الغرقى والمهدوم عليهم »
وليس للغرق ولا للهدم أية خصوصية فقهية ، وإنما المهم أن يموت جماعة : اثنان أو أكثر سوية أو بشكل لا نعرف تقدم موت أحدهما على الآخر . بأي سبب كان الموت .
وإنما اختار الفقهاء سبب الغرق والهدم لأنهما السببان الغالبان في إنتاج مثل هذه النتيجة مضافا إلى ورودهما في النصوص .
إلَّا أن اختيار هذه الأسباب وأمثالها تعني عدة أمور :
الأمر الأول : أن يموت الجميع بسبب مشترك واحد . ويشتبه الحال في تقدمهم أو تأخرهم بالموت .
فلو اشتبه الحال ، ولكنهم ماتوا بسببين أو أكثر . لم تنفذ فيهم القواعد التالية :
الأمر الثاني : أن يموتوا جميعا بحادث خارجي لا بالمرض ونحوه . فلو ماتوا بالمرض واشتبهنا في السابق منهم إلى الموت لم تجر تلك القواعد .
الأمر الثالث : أن يكون موتهم في زمن متقارب جدا ، بحيث يحصل الاشتباه ، فلو حصل الاشتباه لكن مع تباعد الزمان . لم تجر تلك القواعد .
كما لو مات أحدهم يوم السبت والآخر يوم الأحد ، ولم نعلم أيهما المتقدم على صاحبه .