وفي هذا المثال كان رقم حصة الميت الأخير ورقم مقام القسام الأخير متوافقين . وفي مثال آخر يكونان متباينين كما لو خلف الميت الأخير ولدين وبنتا . فإن الرقم ( 5 ) وهو مباين لرقم ( 24 ) الناتج من المناسخة الأولى .
فنطبق قواعد الأرقام المتباينة بضربهما ببعضهما وتصح الفريضة عندئذ في المناسخة الثانية من ( 120 ) لأن . ونوكل تفاصيلها إلى فطنة القارئ اللبيب .
فهذا هو حاصل الكلام في القسم الثالث .
القسم الرابع : أن يتعدد الموتى ( بعد الميت الأول ) ولكنهم في طبقة واحدة ؟ فليس الموتى كلهم في طبقة واحدة ؟ كيف نجمع بينهما ، بل هناك واحد منهم في طبقة والآخرون في طبقة ثانية . ولو كانوا جميعا في طبقة واحدة لم نحتج إلى مناسخة ، بل كان قسام كل منهم مستقلا . نعم قد يكون وارث واحد أو أكثر . يرثون من ميتين أو أكثر .
نعم ، يمكن توحيد مقامات هذه القسامات إلَّا أنه لا فائدة عملية ترجي من ورائه ، إلَّا مقارنة الكسور يعني مقارنة الحصص التي يحصل عليها الورثة أو الحصص التي يحصل عليها الوارث الواحد من أكثر من ميت .
أيها أكثر . لو أردنا العلم بذلك . إلَّا أنه مزيد من العلم خال من الجهة الفقهية .
وعلى أي حال فنطبق في هذا القسم نفس ما عرفناه من القواعد .
ففي المثال الأخير وهو زوج وأخوين لأب وأخوين لأم وقد كان قسامهم الأصلي هكذا :
ومات الزوج فخلف ولدين وبنتا ومات أحد الأخوين لأم وخلف ولدا
ما وراء الفقه — صفحة 461
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٦١