القسم الأول : أن يتعدد الموتى ( بعد الميت الأول ) في طبقة واحدة ، ويكون تقسيم حصصهم على ورثتهم بدون كسر . ومعه لا نحتاج فيه إلى أي مضاعفة .
كما لو مات شخص وخلف ولدين وبنتا مات أحد الولدين وخلف ولدين وماتت البنت وخلفت بنتا . فيكون القسام الأول هكذا :
وتنقسم حصة الولد على ولديه بدون تضعيف . يأخذ كل منهما وأما حصة البنت فتدفع جميعها إلى بنتها الواحدة . وهذا واضح .
القسم الثاني : أن يتعدد الموتى ( بعد الميت الأول ) في أكثر من طبقة .
ويكون تقسيم حصصهم على ورثتهم بدون كسر في كل الطبقات . وإن كان افتراض ذلك نادرا في كتاب الإرث . إلَّا أن أمثلته مع ذلك غير قليلة :
ففي مثال القسام الأول السابق . لو مات الولد عن ولدين ثم مات أحد الولدين عن بنت . فالولدان من ورثة الميت الأول يأخذ كل منهم كما عرفنا ، وتأخذ البنت من الميت الثاني حصته . وهو أيضا وهذا واضح أيضا .
القسم الثالث : أن يتعدد الموتى ( بعد الميت الأول ) ويكونوا في طبقات متعددة مع عدم الانقسام بدون كسر . وهو الذي فيه اهتمام الفقهاء في مثل هذه المرحلة من تفكيرهم ، ولذا قدمناه على القسم الرابع ، مع إمكان تقديمه عليه ، كما قدمنا الأول على الثاني ، إذ لا ترتيب بينهما نظريا .
وفي هذا القسم نعمل المناسخة بين الميت الأول والثاني طبقا لما عرفناه من قواعد النسب بين الأرقام . ثم ننظر الناتج فنعمل بينه وبين قسام الميت الآخر نفس العمل . فإن كان هناك ميت آخر ، عملنا بين قسامة والناتج الذي حصلنا عليه نفس العمل ، وهكذا مهما تطاول الزمن وتعدد الموت .
ما وراء الفقه — صفحة 459
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٥٩