تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
رابعا : إن حساب المناسخات لا يعود إلى ملاحظة التركة الفعلية من دراهم ودنانير ودور عقار . لكي نقول إنها هل قسمت أم لا . فإن لم تقسم صحت المناسخة وإلَّا فلا ، كما يظهر من المحقق . وإنما الحساب هنا ، شأنه في كتاب الإرث كله نظري . يعود إلى توحيد قسامين أو أكثر بقسام واحد عن طريق توحيد مقاماتها . كل ما في الأمر أن هذه القسامات إن كانت لأناس لا توارث بينهم ، لم تكن نتيجة شرعا . وإنما يكون العمل منتجا في صورة التوارث . وإلَّا فمن الناحية النظرية يمكن عمل المناسخة في أي قسامين ، مهما كان حالها .

طريقة العمل :

للمناسخات صور متعددة بعضها أعقد من بعض . ومن الناحية النظرية فإن ما نقوله من الأعقد ينطبق على الأبسط . إلَّا أنه ما دام ينحل بطريقة أسهل يكون اتباع الأصعب لغوا ولهوا لا موجب له . ومن هنا يمكن تقسيم المناسخات إلى مستويات متعددة . ولا يمكننا أن نقول إننا نذكر مستوياتها على وجه الحصر ، ولكننا نذكر منها ما يتضح به طريقة العمل في الكل . المستوي الأول : أن يموت إنسان له وارث واحد ، ويموت الوارث عن وارث واحد أيضا . فلا إشكال من دفع المال كله إلى الأخير . ويكون قسامة من المال . المستوي الثاني : أن يموت أحد الورثة وله وارث واحد . فلا إشكال من دفع حصة الميت الثاني إلى الوارث الأخير كائنة ما كانت ، بلا حاجة إلى عمل رياضي . المستوي الثالث : أن يموت شخص له عدة ورثة ثم يموت عدة أشخاص من ورثته ، كل منهم له وارث واحد .