فصل « المناسخات »
وأصله النسخ وهو التغيير والإبطال . يقال : نسخت الشمس الظل إذا غيرته وأبطلته . وسيتضح في الإرث احتياجنا إلى تغيير رقم الاعتبار الأساسي ، الذي هو المقام في السطر الأخير ، إلى رقم آخر وإبطال الرقم الأول .
كما أن النسخ في اللغة هو النقل ، ومنه نسخ الكتاب والنقل أيضا يحصل بتغيير الرقم الذي سمعناه .
والمناسخة مفاعلة من النسخ أي أن الأرقام ينسخ بعضها بعضا . وإن كان هذا لا يخلو من تسامح . لأن المفاعلة لا تكون إلا بفعل الطرفين كالمنازعة والمضاربة والمحاربة ونحوها . وأما إذا كان الفعل من طرف واحد فلا تصدق عليه هذه ( المادة ) كما لو ضرب الأب ولده ، فلا يصدق عليه المضاربة .
لأن الولد لم يفعل شيئا ضد أبيه .
وفي باب مناسخة الإرث ، يكون الرقم الجديد ناسخا للرقم القديم دون العكس . فهناك نسخ من طرف واحد ، وليس هناك مناسخة من الطرفين .
ولكن اصطلاح الفقهاء جرى على ذلك مهما كان حاله .
والمناسخات جمع مناسخة . لأن المناسخة قد تكون واحدة ، وقد تكون متعددة وهذا يكون على شكلين .