الأول : أن تكون هناك مناسخات في أسر متعددة أو في ذراري مختلفين .
الثاني : أن تتعدد المناسخة في أسره واحدة . كما لو مات من الورثة ثم مات من ورثة هذا بعضهم أيضا وهكذا . فنحتاج إلى تغيير الأرقام مرة بعد مرة . فلا يكون عندنا مناسخة واحدة ، بل مناسختان أو مناسخات .
وأما المناسخات من الناحية الفقهية . فتعتمد هنا على شرح المحقق الحلي « 1 » ، كما فعلنا في الفصل السابق وقد قال في صدد تعريفها : أن يموت إنسان فلا يقسم تركته ، ثم يموت بعض ورثته ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . ( ويعني في هذا الأخير : توحيد المقام في قسام مشترك ) كما سنرى .
ولنا على ذلك بعض التعليقات :
أولا : إن المناسخة وإن صدقت فيما إذا مات إنسان واحد . إلَّا أنها غير خاصة بذلك ، بل قد يموت أكثر من أسره واحدة . بشكل يكون بينهم توارث ولا نعرف السابق من اللاحق ، كما في الغرقى والمهدوم عليهم ، فتخصيص المناسخة بموت واحد . لا وجه له .
ثانيا : إن الميت الذي يكون من ورثة الأول ، قد يكون واحدا ، كما أشار المحقق الحلي ، وقد يكون متعددا . أعني في نفس الطبقة . وقد يكون ممن نعرف تقدم موته أو تأخره ، وقد يكون ممن لا نعرف . كما قد يكون من يشتركون ببعض الورثة أو جميعهم قد لا يشتركون .
ثالثا : إن الغرض دائما « 2 » متعلق في المناسخة بتوحيد المقام أو الفريضة أو الاعتبار ، ما شئت فعبر . وليس أن الحاجة تحصل أحيانا له ، كما يظهر من عبارة المحقق الحلي .
هامش
« 1 » شرائع الإسلام ج 4 ص 54 .
« 2 » هذا على اعتبار أن ما لم يخرج إلى ذلك ، كما لو كان الميت المتأخر واحدا فليس بمناسخة حقيقية بل مجازا لأنه لا يغير الرقم الأول .