تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
إطلاقا وإنما تكون نتيجة الطرق السابقة التعرف على نسبة ملك الوارث من الحجر الكريم ولو بشكل مشاع كما عرفنا في العقار . ولا ينبغي في هذا الصدد أن نغفل عن الالتفات إلى أن التقسيمات المذكورة يمكن أن تكون بأي وحدة قياسية من أي نوع كالنقود والأوزان والأطوال والإحجام . فنبدأ مثلا بالأطنان فإن انقسمت بلا كسر فبها ونعمة وإلا حولناها إلى كيلوغرامات من حيث أن الطن ألف كيلو فإن بقي كسر حولناها إلى غرامات من حيث أن الكيلو ألف غرام فإن بقي كسر أمكن تحويل الغرام إلى أجزائه وعندهم تسميات إلى جزء الغرام إلى أكثر من مليون جزء منه . وينبغي هنا أن نلتفت إلى أن هذا التقسيم قد يكون في الكل وقد يكون في الباقي والطريقة المشهورة عند الفقهاء هو تقسيم الكل فإذا كانت التركة طنا ونصف من الحنطة قلنا إنها ألف وخمس مائة كيلو غرام ، غير أن ذلك يكثر الأعداد ويضخمها بخلاف تقسيم الباقي فنقول في المثال أن التركة طن واحد وخمس مائة كيلو فيكون العدد أصغر مع كون النتيجة واحدة . وقد تكون التركة مما ينقسم بأكثر من وحدة معينة للقياس فنحتاج إلى تقسيمها بكل الوحدات أو بأكثرها إلَّا أن الأفضل في مثل ذلك بطبيعة الحال هو النظر إلى قيمة التركة لا إلى أوزانها وأطوالها تلك القيمة التي تقاس إما بالذهب وإما بالنقد المتعارف بالبلد ويتم التقسيم بين الورثة على أساس تلك القيمة لا على أساس جزئيات التركة كالعقارات وأثاث المنزل وغير ذلك . والقيمة هي التي يعين بها ثلث الميت التي تنفذ بها وصيته وليس من المعقول أن نفترض الثلث مستقلا في كل جزئيات التركة بل في قيمة التركة ككل . كما أنه ليس من المعقول عرفا أن نعطي للوارث من كل شيء نصفه لو كان مستحقا للنصف بل نعطي نصف التركة ككل وهكذا .