تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
أولا على أساس كونه دنانير فإن أصبح بدون كسر فهو المطلوب ، وإلَّا لزم تحوله إلى أرباع دنانير مثلا بضرب الناتج في ( 4 ) أو إلى دراهم بضرب الناتج في ( 20 ) فإن صح التقسيم بدون كسر فهو المطلوب وإلَّا لزم تحويل المال إلى فئة عشرة فلوس أو خمسة فإن بقي الكسر لزم تحويله إلى الفلس الواحد فإن بقي الكسر كان كسرا من الفلس الواحد وعندئذ لا يكون مهما إطلاقا إذ يمكن التصالح بين الورثة على هذا الكسر الضئيل من المال . إلَّا أن الفقهاء يتحدثون في هذا الصدد عن أوزان الذهب لا بعملة بعينها فإن أصبح التقسيم بالوزن الكبير بدون كسر فهو المطلوب وإلَّا لزم تحويله إلى الوزن الأصغر منه مباشرة فإن بقي الكسر لزم تحويله إلى الوزن الأصغر منه حتى نصل إلى أصغر أوزان الذهب فإن بقي الكسر كان الميراث جزءا من ذلك الوزن وهو أيضا كما عرفنا ذو قيمة بسيطة نسبيا يمكن التصالح عليها بين الورثة . وهذا لا يختلف فيه الكسور الناطقة عن الكسور الصماء وإن اهتم الفقهاء ببيان الفرق بينهما كما لا يختلف في ذلك الأموال التي تكون من جنس العقار كالدار والبستان مع غيرها وإن كان ظاهر صاحب الجواهر التفريق بينهما بمعنى اختصاص القسمة بالأموال القابلة للتقسيم كالدنانير والحنطة والشعير وأما العقار فهو غير قابل للقسمة في نظره إلَّا أن هذا لا يصح لوجهين : أولا : أن العقار قابل للقسمة كغيره . ثانيا : أننا حتى لو تجنبنا القسمة الخارجية للعقار أمكننا بالطرق السابقة التعرف على نسبة الملك لكل وارث من العقار ولو بشكل مشاع غير مفروز . ومنه يتضح شمول هذه الطرق للأموال التي لا تكون قابلة للقسمة عرفا وهي التي تكون قسمتها سببا لقلة قيمة المقسوم كالجواهر الكريمة فإن قيمة النصفين المفروزين مثلا أقل من مجموع قيمة الحجر قبل قسمته . وفي مثل ذلك لا تكون القسمة الخارجية ضرورية بل هي ليست مطلوبة
ما وراء الفقه — صفحة 442 | السيد محمد الصدر