تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
ففي الرقمين المتوافقين ، ينبغي أن تصل دفعات الطرح إلى حد يبقى معه صفرا . ومنه يكون التوافق . وهنا قد يحصل لأول مرة : كالأربعة والستة فإنك إن طرحت الأربعة من الستة بقي اثنان . ثم إن طرحت الاثنين من الأربعة مرتين بقي صفر . إذن فالطرح الذي يتعين به الوفق هو الأول . وقد لا يكون الأمر كذلك بل نحتاج إلى الطرح المتعدد حتى نصل إلى الصفر أو ما قبل الصفر . وهذا في الأغلب يفيد في الأرقام الكبيرة نسبيا ، كمائة وعشرين مع مائة وخمسة وستين . تسقط الأول من الثاني تبقى خمسة وأربعون « 1 » ثم تسقط الناتج من المائة وعشرين مرتين تبقى ثلاثون . ثم تسقط الثلاثين من الخمسة والأربعين تبقى خمسة عشر ثم تسقط الخمسة عشر من الثلاثين مرتين يبقى صفر ، فالعدد السابق على الصفر وهو الخمسة عشر هو العدد الذي يتوافقان فيه . فيقال : إنهما متوافقان بجزء من خمسة عشر جزءا « 2 » . وكذلك الحال في الأعداد المتباينة ، فإنك قد لا تحتاج إلى أكثر من دفعة واحدة من الطرح مرة أو مرات كالاثنين أو الأربعة مع التسعة . وككل عدد مع الذي يليه . وقد تحتاج إلى الإسقاط والطرح أكثر من ذلك مثل ثلاثة عشر وعشرين ، وهكذا . والنتيجة الأخيرة ( رقم الواحد ) يدلنا على أن العددين متباينان وليسا متوافقين . إذ لو كانا متوافقين لبقي صفر .
هامش
« 1 » هكذا : « 2 » أو متوافقان بخمس الثلث أو ثلث الخمس .
ما وراء الفقه — صفحة 405 | السيد محمد الصدر