ففي الرقمين المتوافقين ، ينبغي أن تصل دفعات الطرح إلى حد يبقى معه صفرا . ومنه يكون التوافق .
وهنا قد يحصل لأول مرة : كالأربعة والستة فإنك إن طرحت الأربعة من الستة بقي اثنان . ثم إن طرحت الاثنين من الأربعة مرتين بقي صفر . إذن فالطرح الذي يتعين به الوفق هو الأول .
وقد لا يكون الأمر كذلك بل نحتاج إلى الطرح المتعدد حتى نصل إلى الصفر أو ما قبل الصفر . وهذا في الأغلب يفيد في الأرقام الكبيرة نسبيا ، كمائة وعشرين مع مائة وخمسة وستين . تسقط الأول من الثاني تبقى خمسة وأربعون « 1 » ثم تسقط الناتج من المائة وعشرين مرتين تبقى ثلاثون .
ثم تسقط الثلاثين من الخمسة والأربعين تبقى خمسة عشر ثم تسقط الخمسة عشر من الثلاثين مرتين يبقى صفر ، فالعدد السابق على الصفر وهو الخمسة عشر هو العدد الذي يتوافقان فيه . فيقال : إنهما متوافقان بجزء من خمسة عشر جزءا « 2 » .
وكذلك الحال في الأعداد المتباينة ، فإنك قد لا تحتاج إلى أكثر من دفعة واحدة من الطرح مرة أو مرات كالاثنين أو الأربعة مع التسعة . وككل عدد مع الذي يليه .
وقد تحتاج إلى الإسقاط والطرح أكثر من ذلك مثل ثلاثة عشر وعشرين ، وهكذا .
والنتيجة الأخيرة ( رقم الواحد ) يدلنا على أن العددين متباينان وليسا متوافقين . إذ لو كانا متوافقين لبقي صفر .
هامش
« 1 » هكذا :
« 2 » أو متوافقان بخمس الثلث أو ثلث الخمس .