إلَّا أن هذا الرقم قد يكبر وقد يصغر ، والمهم لتسهيل الحساب هو اختيار أصغر رقم ، ومن هنا أصبحت الرياضيات الحديثة تهتم بتحصيل المضاعف المشترك الأصغر . فإنه تعبير آخر عن ذلك .
فإذا كان العددان متداخلين ألغينا الصغير وأخذنا بالكبير ، كالثلاثة والتسعة ، فتصح الفريضة من تسعة .
وإذا كان العددان متوافقين كفى ضرب أحدهما بجزء الوفق من الآخر .
كما سمعنا أمثلته العديدة . ومنه أي من الناتج تصبح الفريضة . ولا حاجة إلى ضرب أحدهما في الآخر . وإن صحت منه الفريضة أيضا .
وإذا كان العددان متوافقين في كسرين متعددين كما سمعنا اخترنا أصغر الكسور التي يتم عليها التوافق . لأنه ينتج أصغر الأرقام كما سمعنا .
وإذا كان العددان متباينين ، لم يكن من بد إلَّا من ضرب أحدهما في الآخر لتصح منه الفريضة .
الأمر الخامس : إن فرائض الإرث وحصصه لا يمكن أن تتم بالكسر العشري ، وإنما يتعين بها العمل بالكسر الاعتيادي .
ويكفي أن نفهم سببا لذلك هو أن الكسر الاعتيادي فيه كل الكسور التسعة من النصف إلى العشر وأكثر من ذلك بكثير .
في حين ليس في الكسر العشري من الكسور إلَّا ما يساعد عليه انقسام العشرة نفسها فإن لم يساعد كان الكسر محتويا على ما يسمى بالخطإ اللامتناهي . وفي هذا الخطأ تغيير النتائج والغمط من حقوق الورثة لا محالة وصعوبة في الحساب في حين لا وجود له في الكسر الاعتيادي .
فالكسر العشري ليس فيه ثلث ولا سبع ولا ثمن ولا تسع . سواء أخذته من عشرة أو من مئة أو من ألف أو أكثر لوضوح أن انقسام العشرة والمائة والألف على الثلاثة والسبعة والثمانية والتسعة تنتج كسرا لا متناهيا .
فعلى سبيل المثال
ما وراء الفقه — صفحة 408
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٠٨