تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
والعددان المتوافقان : قالوا : هما اللذان إذا أسقط أقلهما من الأكثر مرة أو مرارا بقي أكثر من واحد . وهذا هو فرقه عن سابقه فإن المتداخلين إذا طرحت الأقل من الأكثر مرة أو أكثر كان الناتج صفرا . بخلاف المتوافقين ، فإن الناتج لا يكون صفرا بل عددا بعينه . ومن هذا العدد الناتج نعرف الكسر الذي هما متوافقان فيه . وهذا يكون بأحد ثلاثة أشكال : الشكل الأول : أن يكون الناتج من اثنين إلى عشرة . فتكون الموافقة بين العددين بأحد الكسور التسعة الناطقة أو المنطقة ، يعني التي لها اسم كالنصف والثلث . ونعرف الكسر من العدد الباقي ، فإنه قد يكون مخرجا ( مقاما ) لأحد هذه الكسور فإذا كان الباقي اثنين فهما متوافقان بالنصف لأن الاثنين مخرج النصف . وإذا كان الباقي ثلاثة فهما متوافقان بالثلث لأن الثلاثة مخرج الثلث وهكذا . ومثاله الثمانية مع العشرة ، فإنك إن طرحت الثمانية من العشرة بقي اثنان . فهما متوافقان بالنصف . وكذلك الستة مع التسعة ، فإن الباقي ثلاثة ، فهما متوافقان بالثلث . الشكل الثاني : أن يكون الناتج بعد الطرح أكثر من العشرة . فبغض النظر عن الشكل الثالث الآتي الذي يكون فيه الكسر ( صامتا ) على ما سنقول . فإن الكسر هنا قد يكون ( مضافا ) . والموافقة بين العددين تكون بذلك الكسر المضاف . ويراد بالكسر المضاف ما فيه إضافة ( نحوية ) يعني في علم القواعد العربية لفظيا : كنصف السدس وثلث الربع وربع الخمس . فإذا بقي بعد الطرح اثني عشر فالموافقة بين الرقمين : من ثلث الربع أو ربع الثلث . وإن