فصل « في أسلوب الإنتاج أو طريقة الاستخراج »
كان ولا زال الفقهاء سائرون في كتاب الإرث على الطريقة القديمة في الحساب واستخراج النتائج . والأسلوب الذي يذكرونه إنما هو جزء من الرياضيات التي كانت سائدة قبل التطور في العصور المتأخرة . وهي بمجموعها ليست ضحلة ولا بسيطة بل هي معمقة ومفصلة ، وفيها الجبر والهندسة وكثير من الأمور التي لا تخفى على المختصين لدى مراجعة الكتب القديمة .
وإنما غيرت الرياضيات الحديثة سالفتها عن أمرين :
الأمر الأول : اللغة لو صح التعبير ، بما فيها الاصطلاحات والرموز والأسلوب . بحيث أصبح من المتعذر على شخص معتاد على أحدها فهم الأخرى ما لم يكن شديد التعمق واسع الفهم .
الأمر الثاني : إن الفكر الإنساني ما دام مخلصا فإنه يسير بالنتائج إلى الإمام . ومن الضروري أن نعترف أن الرياضيات الحديثة أوسع وأدق من القديمة بما لا يقاس بسبب البحوث التي كتبت والنتائج التي حصلت خلال هذه القرون الأخيرة .
إلَّا أن كلا هذين الأمرين لا يعنيان كون الرياضيات القديمة سقيمة أو ضحلة بل هي معمقة وموسعة وناجحة في بابها تماما .