فهل نستطيع أن نعرف كل هذه النتائج من قسام المحقق الحلي . نوكل ذلك لفطنة القارئ اللبيب .
مقارنة بين الطريقين
عرفنا أن لاستنتاج حصة الخنثى طريقين في الاستنتاج . وكلاهما يحمل فكرة العدالة أو المعدل بشكل وآخر . غير أن هناك بعض الفروق بينهما :
الفرق الأول : إن الطريق الأول خاص بما إذا كان الخنثى وصنفه كلهم وارثين بالقرابة ، كالأولاد والأخوة . وأما إذا كان الخنثى وارثا بالفرض ولو على أحد التقديرين ، كبنت وخنثى ، فإنها على تقدير كونها بنتا يكون لهما الثلثان بالفرض . فهذا مما لا يستقيم إخراجه على هذا الطريق . وإنما لا بد من استخدام الطريق الآخر ، الذي يشمل بدوره كل الفروض .
الفرق الثاني : إنه من الناحية الشكلية ، فإن الطريق الأول سهل الإنتاج ، ولا يحتاج إلى أكثر من قسام واحد . في حين يحتاج الطريق الثاني في كل مسألة إلى ثلاثة قسامات . اثنان منها بمنزلة المقدمة ، وواحد نتيجة . ولا يمكن أقل من ذلك .
الفرق الثالث : اختلاف حصة الخنثى بين الطريقين حيث تقل على أحدهما وتكثر على الآخر . في المسائل التي يمكن استخدام كلا الطريقين فيها .
وهذا الفرق هو المهم فقهيا حيث يقع التساؤل عندئذ أن أيّا من النتيجتين هي المطابقة للواقع .
ونستطيع أن ننظر إلى الأمثلة السابقة لنعرف اختلاف النتائج بين الطريقين .
ففي المثال الأول :
الطريق الأول الطريق الثاني