اطمئنان في انتسابه لأي جنس . فهذا يكون هو الخنثى المشكل ، وإن قل وجوده بعد كل التقييدات السابقة .
المستوي السادس : إن من ليس له كلا المخرجين ، وكان مخرجه الخاص به يمارس أحد النشاطين المشار إليهما دون الآخر ، فقد يحصل الاطمئنان أو الوثوق بجنسه ، فيكون هو الحجة . ومن البعيد جدا بل المستحيل عادة حصول كلا النشاطين ، أعني الإنزال والحيض ، من فرج واحد .
نعم ، إذا انتفى الأمران ، عاد الأمر إلى الخنثى المشكل .
وفي مثل ذلك ونحوه من تعذر هذه العلامات ، هل يمكن التعويل على علامات أخرى فارقة بين الرجل والمرأة عادة كخشونة الصوت ورقته أو خشونة الشعر ونعومته أو نمو الثدي وعدمه . أم لا يمكن التعويل على ذلك .
والأمر أيضا هنا منوط بحصول الاطمئنان ، فإن حصل ذلك له أو لغيره ، بإلحاقه بأحد الجنسين ، كان الاطمئنان حجة . وإلا فلا اعتبار فيها .
والإنصاف أن هذه العلامات ، وإن كانت غالبة على الجنسين ، وخاصة في حالة الخنثى التي تكون الرجولة والأنوثة فيها متعادلة أو تكاد أن تكون .
فقد يحصل له صفة من صفات الرجل وصفة من صفات المرأة . وهكذا .
وبالنتيجة فحصول الاطمئنان منها مشكل .
وبعد اتضاح معنى الخنثى وعلاماته ، ينبغي أن يقع الكلام في أحكامه .
وهي إما عن الإرث في حدود كتاب الإرث الذي نتحدث فيه وإما عن غير الإرث . ويحسن فيما يلي أن نحمل فكرة عن الأحكام الأخرى أولا ، إذ لا يوجد في الفقه مناسبة ألصق من هذه المناسبة في الحديث عن هذه الأحكام وإن كانت خارجة عن كتاب الإرث . إلَّا أنها بالطبع ستكون باختصار نسبي مما يناسب المستوي العام لهذا الكتاب . ومعه تكون .
الجهة الخامسة : في أحكام الخنثى غير الإرث
وينبغي أن نعرف سلفا أننا نتحدث هنا عن الخنثى المشكل الذي لا يمكن