قالوا : إنها تأخذ فرضها وهو الربع ، والباقي يدفع إلى الإمام الذي هو وارث من لا وارث له . يأتي في الطبقة السادسة من الوارثين .
وهذا ليس تعصيبا حقيقة لأن الإمام ليس عصبة بالمعنى الاصطلاحي إلَّا أنه يحتوي على فكرة التعصيب وهو دفع الفاضل عن الفريضة لطبقة متأخرة محجوبة على القاعدة الأولية .
على أن الإمام قد يكون عصبة أيضا لأنه يحتوي على خصيصة رئيسية من خصائص العصبة وهو ضمان الجريرة ، إذ قد يكون ضامنا لها وذلك في موارد منها : عدم وجود عصبة للقاتل الخطأ ومنها كونه ضامنا لخطأ القاضي الشرعي في حكمه وغير ذلك .
على أن هذه الفتوى وهو ميراث الإمام للفاضل عن فرض الزوجة ، وإن كان مشهوريا إلَّا أنه ليس إجماعيا ، والصحيح خلافه ، بمعنى أن اللازم رد الفاضل على الزوجة نفسها . وبذلك لم يبق شيء يشبه التعصيب في الفقه الإمامي .
الناحية الثالثة : عرفنا أننا لو أنكرنا التعصيب فإننا نرد الفاضل على الطبقة نفسها . بعد الأخذ بنظر الاعتبار قيام الدليل على أن الزوجين وكلالة الأم لا يرد عليها ، مع وجود غيرهم من الوارثين . بل يرد على الآخرين . فإن لم يكن سواهم رد عليهم الباقي .
فإن وجد أحد الزوجين وكلالة الأم فقط كان الرد على كلالة الأم دون الزوجين ، ولا يرد عليهما إلَّا مع وجودهما فقط ، كوارث وحيد .
أسلوب الرد نظريا له أكثر من وجه منها اثنان رئيسيان :
الوجه الأول : الرد على أهل الفرائض بنسبة فرائضهم . فلو كان أبوين وبنت رددنا على الأبوين ثلث الفاضل وعلى البنت نصفه . فإذا بقي منه شيء رددناه كذلك .
إلَّا أن هذا الأسلوب فيه نقطتان من الضعف
ما وراء الفقه — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧١