تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
قالوا : إنها تأخذ فرضها وهو الربع ، والباقي يدفع إلى الإمام الذي هو وارث من لا وارث له . يأتي في الطبقة السادسة من الوارثين . وهذا ليس تعصيبا حقيقة لأن الإمام ليس عصبة بالمعنى الاصطلاحي إلَّا أنه يحتوي على فكرة التعصيب وهو دفع الفاضل عن الفريضة لطبقة متأخرة محجوبة على القاعدة الأولية . على أن الإمام قد يكون عصبة أيضا لأنه يحتوي على خصيصة رئيسية من خصائص العصبة وهو ضمان الجريرة ، إذ قد يكون ضامنا لها وذلك في موارد منها : عدم وجود عصبة للقاتل الخطأ ومنها كونه ضامنا لخطأ القاضي الشرعي في حكمه وغير ذلك . على أن هذه الفتوى وهو ميراث الإمام للفاضل عن فرض الزوجة ، وإن كان مشهوريا إلَّا أنه ليس إجماعيا ، والصحيح خلافه ، بمعنى أن اللازم رد الفاضل على الزوجة نفسها . وبذلك لم يبق شيء يشبه التعصيب في الفقه الإمامي . الناحية الثالثة : عرفنا أننا لو أنكرنا التعصيب فإننا نرد الفاضل على الطبقة نفسها . بعد الأخذ بنظر الاعتبار قيام الدليل على أن الزوجين وكلالة الأم لا يرد عليها ، مع وجود غيرهم من الوارثين . بل يرد على الآخرين . فإن لم يكن سواهم رد عليهم الباقي . فإن وجد أحد الزوجين وكلالة الأم فقط كان الرد على كلالة الأم دون الزوجين ، ولا يرد عليهما إلَّا مع وجودهما فقط ، كوارث وحيد . أسلوب الرد نظريا له أكثر من وجه منها اثنان رئيسيان : الوجه الأول : الرد على أهل الفرائض بنسبة فرائضهم . فلو كان أبوين وبنت رددنا على الأبوين ثلث الفاضل وعلى البنت نصفه . فإذا بقي منه شيء رددناه كذلك . إلَّا أن هذا الأسلوب فيه نقطتان من الضعف