تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
- ما شئت فعبر - ، بأمر الشريعة الإسلامية المقدسة وليس في الورثة أو في القسام من يرث بالقرابة في نفس الطبقة ليكون مستحقا له . وكذلك ذو الفرض أو ذوو الفروض أنفسهم لأن المفروض أنهم أخذوا استحقاقهم بالفرض فلما ذا الزيادة . وقد حلت هذه المشكلة على شكلين في المذاهب الإسلامية : الشكل الأول : ما قاله أهل السنة من إعطاء الباقي للطبقات المتأخرة . إلَّا أنهم اشترطوا كونهم من العصبة أي ذوي الانتساب بالأب . وسيأتي الحديث عنه . ومن هنا جاء اسم التعصيب . أدي دفع المال للعصبة . قالوا في اللغة : عصبة الرجل بفتحتين « 1 » بنوه وقرابته لأبيه . والعصبة الذين يرثون الرجل عن كلالة من غير والد ولا ولد . فأما في الفرائض ( يعني الميراث ) فكل من لم تكن له فريضة مسماة فهو عصبة ، إن بقي شيء بعد الفرائض أخذ . قال الأزهري : عصبة الرجل أولياؤه الذكور من ورثته . سموا عصبة لأنهم عصبوا بنسبته أي استكفّوا به . فالأب طرف والابن طرف والعم جانب والأخ جانب . والجمع العصبات . والعرب تسمي قرابات الرجل أطرافه . ولما أحاطت به هذه القرابات وعصبت بنسبة سموا عصبة . وكل شيء استدار بشيء فقد عصبت به . والعمائم يقال لها العصائب واحدتها عصابة . من هذا قال : ولم أسمع للعصبة بواحد والقياس : أن يكون عاصبا مثل طالب وطلبة وظالم وظلمة . ويقال : عصب القوم أي استكفوا حوله . وعصبت الإبل بعطنها إذا استكفت به . أقول : وهناك وجهان آخران لتسمية العصبة : الوجه الأول : إن عصبة الرجل في المجتمع القديم لدى العرب من مؤيديه
هامش
« 1 » انظر لسان العرب . وفي القرآن الكريم ورد بضم الأول وسكون الثاني : ( ونحن عصبة ) .