تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
هكذا قالوا وقد وردت فيه بعض الروايات . إلَّا أننا علمنا أن القسم الذي يقوله الزوج لا يترتب عليه أي أثر شرعي بالنسبة إليه . بل يبقى من الواجب أن يأتي امرأته كل أربعة أشهر . وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون للإصلاح أو الإفساد . فهل أنه إذا كان للإصلاح جاز له تأخير الأمر ، أكثر من تلك المدة . قد يكون ذلك أحيانا وذلك : عند المزاحمة شرعا مع حكم أهم في الشريعة . بحيث يصبح ترك الزوجة راجحا ، فيكون القسم عليه نافذا حقيقة . غير أن هذا : فرض نادر ، وظاهر قولهم في الروايات : إن الإيلاء للإصلاح ليس بشيء : إن القسم فيه غير نافذ . لا أنه يكون نافذا ويكون أسوأ حالا من القسم الذي أريد به الإضرار . ومعه : فالقسم في كلا الحالين غير نافذ . وإنما الفرق بينهما في رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي . فعند الإضرار يجوز ذلك ، بينما هو في الإصلاح لا مبرر له .