فإن لم توجد كفى دفع قيمة هذا المقدار من الفضة في المكان والزمان اللذين يعيش فيهما الزوجان . وهو مما يختلف في البلدان والأزمان بطبيعة الحال .
كثرة المهر أو المغالاة في المهور :
يعتبر المهر المتزائد فقهيا جائزا إلَّا أنه شديد الكراهة ، فنتكلم عن جوازه أولا ثم عن كراهته .
أما عن جوازه فتدل عليه عدة روايات :
منها : معتبرة أبي الصياح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال « 1 » : سألته عن المهر ؟ قال : ما يتراضى عليه الناس .
وهي واضحة بالإطلاق للقليل والكثير .
وفي صحيحة محمد بن مسلم قال « 2 » : قال أبو جعفر عليه السلام : تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف . قلت لا فقال : إن أم حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة . فخطبها النبي صلَّى الله عليه وآله وساق إليها عبر النجاشي أربعة آلاف . فمن ثم يأخذون به . فأما المهر فاثنتا عشرة أوقية ونشا .
وقوله : فأما المهر يعني : المهر الشرعي الصحيح وهو مهر السنة . ويذكره بالمقدار الذي سمعناه نفسه . إلَّا أنه لا يقول عن الرقم إنه بالدينار أو الدرهم .
وهذا ما تفسره الروايات الأخرى التي سمعناها والتي تصرح أن مهر السنة بالدراهم . ومن وحدة السياق في هذه الرواية تعرف أن الأربعة آلاف أيضا بالدراهم وزنا أو عملة . وحمله على الوزن أوفق بالسياق .
فيكون حسابه باختصار كما يلي :
المهر 4000 درهم الدرهم 256 ، 3 غرام المهر 13024 غراما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ج 15 كتاب النكاح أبواب المهور باب 1 حديث 1 .
« 2 » المصدر : باب 4 حديث 6 .