تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الوجه الأول : إن المستفاد في عدد من الروايات في باب الرضاع كالرواية السابقة وغيرها ، الاكتفاء بهذا المقدار من العلاقة بين الزوجية والحرمة . أي يمكن الاكتفاء بترتب الحرمة ولو بعد زوال الزوجية حقيقة . وإذا تمّ الدليل التعبدي عليه أخذنا به . الوجه الثاني : تحكيم الفهم العرفي ، من حيث إن الفرق بين زوال الزوجية وثبوت الحرمة ليس إلَّا فرقا عقليا في الرتبة وإلَّا فمن ناحية الفهم العرفي فإن عنوان البنت أو الأم يرد على نفس موضوع الزوجة . يعني حال ثبوت عنوان الزوجية عرفا . لأن العرف لمكان التسامح عنده لا يلحظ تعدد الرتبة العقلية . فهي عقلا وإن صدق عليها أنها كانت زوجة إلَّا أن العرف يراها باقية على الزوجية . الوجه الثالث : إن ما تخيله المستشكل من تعدد الرتبة بمعنى ارتفاع الزوجية أولا ثم ثبوت البنتية والأمومة ليس بصحيح . بل الأمر بالعكس . وذلك لأن الرضاع الجامع للشرائط ينتج نتيجته على كل حال سواء كانت الصغيرة زوجة أم لا وكذلك الكبيرة . إذن فما يرد أولا هو صدق الأمومة والبنوة . ويكون هذا موضوعا للتحريم لأن كل ( أم زوجة ) و ( بنت زوجة ) حرام وفي طول ثبوت هذه الحرمة يرتفع عنوان الزوجية الذي كان سابقا . إذن ، فالعنوانان يجتمعان آنا ما ثم تنتفي الزوجية ، لا أنهما لا يجتمعان لتكون الأمومة واردة على مكان فارغ من الزوجية كما أراد المستشكل ، بل الأمر بالعكس كما ألمعنا . وهذه الأجوبة الثلاثة تسري في عدد من صور الرضاع المحرم . وسنذكر فيما يلي بعض أمثلته مضافا إلى هذا المثال الذي انتهينا منه . هذا وبقيت فيما نقلناه من كلام السيد الأستاذ بعض المناقشات التي لا حاجة إلى الإطالة بها .

الفرع الثاني : قال بعض أساتذتنا « 1 » : إذا كان في بيت واحد أخوان مثلا

وكانت زوجة
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ص 272 ج 2 .