تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الملاحظة السابعة : كان بعض العلماء المتأخرين له طريقة أخرى لتحليل الزوجة على أخي زوجها . وذلك قبل أن يتم عقد نكاحها على زوجها يتم عقد نكاحها على الأب يعني أب الزوج . مع ضميمة الفتوى أنها لا تحرم على ابنه إذا كان العقد منقطعا والنظر واللمس بشهوة غير موجودة . عندئذ تصبح المرأة زوجة الأب لأخ الزوج قبل أن تعقد على أخيه . ثم يهبها الأب المدة ، ولا تحتاج إلى عدة لعدم الدخول ، فيمكن أن تعقد على من يراد له أن يصبح زوجها . إلَّا أن الإشكال فقهيا في ذلك : حول الفتوى المشار إليها . فإنها إن عقدت على الأب أصبحت من محارم أولاده كلهم بما فيهم من يراد أن يصبح زوجها . فتحرم عليه قبل أن يتزوجها ، فيمتنع الزواج عليه منها . وليس في الشريعة من المحارم ما يجوز الزواج منه . أو بتعبير آخر : إن المرأة ستكون من المحارم بلحاظ جواز النظر لا تحريم النكاح . فهذا غير معهود في الشريعة . لمدى التلازم بين الحكمين . فإن كان يرى المفتي : إنها لا تحرم على الأولاد بعد العقد على الأب وهبتها المدة . فهي إذن ليست من محارمهم لا بالنسبة إلى زوجها ولا بالنسبة إلى أخيه فلا يجوز لأخيه النظر إليها شرعا . وإن جاز نظره إليها شرعا ، جاز ذلك لزوجها قبل عقدها عليه بصفته من محارمها . فكيف يمكنه أن يعقد عليها ؟ إن تحمل مثل هذه الفتوى أمام الله سبحانه صعبة جدا . فالطريقة الأولى للتحليل هي المتعينة . الملاحظة الثامنة : لا فرق في الطريقة الأولى بين كون الرضاع قبل الزواج أو بعده . فما سبق كان الرضاع بعد الزواج . وكذلك لو كان قبله ، لا بمعنى أن يكون من لبن الزوج . بل يعني أن يتزوج الأخ أم زوجة أخيه ، ولادة أو رضاعا ، فتكون من محارمه قبل العقد على أخيه . الملاحظة التاسعة : يجب لكي تحصل النتيجة المطلوبة أن يتم عقد الصغيرة على الأخ قبل البدء بالرضاع . والأحوط أن لا يكون خلاله فضلا عما إذا كان بعده ، إذ لو تمّ الرضاع أصبحت بنت أخ لأخي الزوج فتحرم عليه فلا يمكن زواجها منه لتصبح أمها الرضاعية أم زوجته . فلا تحصل النتيجة المطلوبة .
ما وراء الفقه — صفحة 267 | السيد محمد الصدر