مضافا إلى أنه : إذا ثبت أن سكوت البكر رضاها ، إذن فقولها نعم فقط أولى بالصحة . إلَّا أن هذا يواجه عدة إشكالات :
منها : إن هذا خاص بالبكر والعادة عامة لجميع النساء .
ومنها : إننا إذا قلنا بولاية الأب وحده في النكاح أو بالاشتراك مع الزوجة ، لم يكن قولها الدال على رضاها كافيا ما لم يقل الأب ما يدل على رضاه بل توكيله للوكيل أيضا .
ومنها : المناقشة في هذه القاعدة : أعني سكوت البكر رضاها كما هو محرر في محله .
ومنها : أن الوكيل إن قال : هل ترضين أن أزوجك فقالت نعم . يكون المعنى : أنني أرضى وهو ليس معنى التوكيل . وإن قال : هل أزوجك فلانا فقالت نعم ، فالمعنى زوجني ، وهم يستشكلون بفعل الأمر . وإن قال : هل أنا وكيلك في أن أزوجك . فهذا من تقديم القبول على شكل صيغة الاستفهام ويكون قولها نعم من باب القبول الإجمالي . وكله مما لا يقبل به الفقهاء المحتاطون .
إذن فهذه السيرة والأسلوب ليست مطابقة لقاعدة الاحتياط في الفروج من عدد من الوجوه .
ما وراء الفقه — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٠١