المصرف على الدفع . نعم ، لو قصدوا ذلك بصراحة وبشكل جدي لا لمجرد التحايل ، كان ذلك جائزا .
ثالثا : إن الفائدة مال مدفوع كأجور على عملية الإقراض ، بصفتها قد أدت نفعا للمقترض . وقد عرفنا عدم صحتها .
رابعا : إن هذه الفائدة نكيّفها بصفتها ربحا في بيع ، كما وصفناه في الفصل السابق بأكثر من أسلوب . وقد عرفنا أنها جميعا قابلة للمناقشة .
خامسا : إن الفائدة أصبحت حلالا بأحد أساليب التخلص من الربا التي سبقت أيضا مع مناقشاتها . وقد عرفنا على أي حال أنها صحيحة في أنفسها ، ولكنها تحتاج إلى قصد جدي .
الأمر الرابع : أن هناك أكثر من شكل للتعامل المصرفي ، يعتبر خاليا من الفائدة
فهو من هذه الناحية لا إشكال فيه فقهيا أولا : الحساب الجاري ، فإن القصد منه ، كما عرفنا في هذا الفصل إنما هو تمشية مجموعة معاملات تتم بين المودع والمصرف ، لأجل إزالة الدفع والأخذ المتكرر فيها ، كما هو واضح من تعريفه . وليس المقصود منه هو أخذ الفائدة . ولذا لا تدفع المصارف عنها أية فائدة وإن كان هو الشكل الأهم من أشكال الإيداع تجاريا .
ثانيا : الودائع النقدية الثابتة للأشخاص الحكميين « 1 » والتي تقل مدتها عن الشهر الواحد .
ثالثا : يوقف سريان الفائدة « 2 » عند نقل الرصيد من حساب التوفير وذلك عند الوفاة أو غلق الحساب أو وقوع الحجز التنفيذي على صاحبه أو عند دفعه إلى الجهة الحاجزة مباشرة .
هامش
« 1 » المصدر : ص 11 .
« 2 » دليل المعاملات المصرفية : ج 2 ص 21 .