1 - عدم إمكان التمسك بالسيرة في هذا الصدد .
2 - إجمال العبارة المصرفية وعدم تحديدها الفقهي ، من حيث كونها وديعة أو دينا . وقد سبق إيضاحه .
ثانيا : إن المال مدفوع لكي يدفعه المصرف لآخرين ليكونوا عمالا في مضاربة ، بصفته وسيطا بين الطرفين . كما هو مقتضى الأطروحة الأولى السابقة .
ثالثا : أن المال مدفوع ليكون ملكا للبنك ، ويكون هو صاحب رأس المال في مضاربة يؤسسها مع المستلفين والمستفيدين . كما هو مقتضى الأطروحة الثانية السابقة .
رابعا : إن المال مدفوع ليكون ملكا للبنك ، ويكون هو صاحب رأس المال في معاملات مختلفة أهمها من حيث العناوين الفقهية : المضاربة والمزارعة والمساقاة والإجارة مضافا إلى الاسترباح التجاري المباشر ، الذي يمكن إدراجه في هذا المجال أيضا . وهذا هو مقتضى الأطروحة الثالثة السابقة .
وقد سبق أن عرفنا نقاط القوة والضعف في جميع هذه الأطروحات الثلاث .
خامسا : إن المال المودع مدفوع بنحو الوديعة بالاصطلاح الفقهي . إلَّا أن هذا المعنى ينافي ملكية المصرف له ، لأن الوديعة لا يملكها الودعي .
سادسا : إن المال المودع مدفوع بنحو الاستعارة بالاصطلاح الفقهي .
ويرد عليه نفس الإشكال . وجوابه هنا إمكان الإذن للمصرف بالتصرف كما سبق .
سابعا : إن المال مدفوع قرضا للمصرف ، وبذلك يملكه المصرف ويستطيع التصرف فيه . وهذا هو المفهوم تقليديا لدى المصرفيين والمجتمع .
ونقطة ضعفه الرئيسية فقهيا هي الفائدة الربوية ، التي سنتكلم عنها بعد قليل .
ما وراء الفقه — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٥