فصل عقد الضمان
عرفه المحقق « 1 » في الشرائع : بأنه عقد شرّع للتعهد بمال أو نفس .
وقال : والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال وقد لا يكون .
فهنا ثلاثة أقسام . يعني بها : ضمان المال والحوالة والكفالة . وقد شرحناها جميعا في الفصل الأول من هذا الكتاب الفقهي .
ومن الصحيح أنها جميعا تندرج في مفهوم الضمان العام ، إلَّا أنه بالتخيير بينهما نعرف أنه لا ينبغي إدراجها في سياق واحد لوجود اختلافات مهمة بينها .
فالكفالة تتعلق بالنفس ، كما سيأتي . وهي وإن تضمنت معنى الضمان للنفس المكفولة ، إلَّا أنها ذات مفهوم عرفي مستقل بصفتها ليست طرفا للمال بل للنفس ، فإدراجها في مفهوم الضمان المالي ، أمر غير عرفي .
وأما الحوالة ، فلا تتضمن التعهد المشار إليه في التعريف ، وان احتاجت إلى رضا المحال عليه ( الضامن ) . إلَّا أن المبادرة والإيجاب ليس منه وإنما من المحيل ( الدائن ) . ومن هنا لا يصدق عليه أنه تعهد ابتدائي منه ، سواء كان فارغ الذمة أو مشغولا .
بقي مندرجا في التعريف ( عقد الضمان ) الذي نتحدث عنه في هذا
هامش
« 1 » الشرائع : ج 2 ص 91 .