تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

فصل عقد الضمان

عرفه المحقق « 1 » في الشرائع : بأنه عقد شرّع للتعهد بمال أو نفس . وقال : والتعهد بالمال قد يكون ممن عليه للمضمون عنه مال وقد لا يكون . فهنا ثلاثة أقسام . يعني بها : ضمان المال والحوالة والكفالة . وقد شرحناها جميعا في الفصل الأول من هذا الكتاب الفقهي . ومن الصحيح أنها جميعا تندرج في مفهوم الضمان العام ، إلَّا أنه بالتخيير بينهما نعرف أنه لا ينبغي إدراجها في سياق واحد لوجود اختلافات مهمة بينها . فالكفالة تتعلق بالنفس ، كما سيأتي . وهي وإن تضمنت معنى الضمان للنفس المكفولة ، إلَّا أنها ذات مفهوم عرفي مستقل بصفتها ليست طرفا للمال بل للنفس ، فإدراجها في مفهوم الضمان المالي ، أمر غير عرفي . وأما الحوالة ، فلا تتضمن التعهد المشار إليه في التعريف ، وان احتاجت إلى رضا المحال عليه ( الضامن ) . إلَّا أن المبادرة والإيجاب ليس منه وإنما من المحيل ( الدائن ) . ومن هنا لا يصدق عليه أنه تعهد ابتدائي منه ، سواء كان فارغ الذمة أو مشغولا . بقي مندرجا في التعريف ( عقد الضمان ) الذي نتحدث عنه في هذا
هامش
« 1 » الشرائع : ج 2 ص 91 .
ما وراء الفقه — صفحة 335 | السيد محمد الصدر