تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
نعم ، مع التسامح والتهاون أو التعمد ، يصدق عليه التعدي والتفريط ، فيضمن . والضمان هنا يكون للنفس لا للمال . لأن تصرفه في نفس المريض وليس في ماله . فلو مات وجبت القصاص منه . وان كان الضرر دون الموت ، يعني أقل منه ، كان لكل ضرر ديته أو قصاصه ، كما سيأتي في محله . ويشمل هذا الحكم كل من له تصرف في النفوس ، وإضرار بها على تقدير حصول الخطأ . كسائق السيارة والسفينة ، والطائرة والدابة ، كلهم بالنسبة إلى الركاب . ومثل من أمر شخصا بالصعود إلى جبل أو النزول إلى حفرة أو منجم أو السباحة ونحو ذلك . مما قد يكون خطرا عليه ، ان كان كذلك عرفا . فتسبب ذلك إلى حصول ضرر عليه بالنفس أعني الموت أو ما دونه من الإضرار . فإن لم يصدق التعدي والتفريط ، لم يضمن الأمر ، بالعمل . وكذلك إذا كان القيام بالعمل مرتبط بالمصلحة بنفس الفاعل ، بحيث يكون قد فعله باختياره وان كان مأمورا من قبل الآخر في نفس الوقت . أما إذا كان قد قام بالعمل امتثالا للأمر ، أو قهرا على إرادته ، وكان الأمر متعمدا لإضراره ، ضمن النتيجة مهما كانت . كما سبق .
ما وراء الفقه — صفحة 334 | السيد محمد الصدر