تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
السترة . والجمع : الجنن . يقال : أستجن نجنه أي استتر نستره . وقيل : كل مستور جنين . حتى أنهم ليقولون : حقد جنين وضعن جنين . وقال : جن الرجل جنونا وأجنة اللَّه ، فهو مجنون . ولا تقل : مجن . الليث : الجنّة : الجنون أيضا . وفي التنزيل العزيز : أم به جنة . قال : وفي الحديث : اللهم إني أعوذ بك من جنون العمل . أي من الإعجاب به . ويؤكد هذا حديثه الآخر : أنه رأى قوما مجتمعين على إنسان . فقال : ما هنا ؟ فقالوا : مجنون . قال : هذا مصاب . إنما المجنون الذي يضرب بمنكبيه وينظر في عطفيه ويتخطى في مشيته . أقول : ذكروا : أنه سمي مجنونا لاستتار عقله ، وان الفعل منه مبني للمفعول ، لانتسابه إلى اللَّه عز وجل . فيقولون : جن بالضم يجن ولا يقولون : جن يجن . على هذا المعنى . إذن ، فالمجنون هو ذهاب العقل . وقد عرفوه في القانون « 1 » : أنه هو الاضطراب أو النقص العقلي الذي يعفي صاحبه من بعض النتائج القانونية لأفعاله . قالوا « 2 » : ويختلف مفهوم الجنون الجنائي والمدني عن المفاهيم المستخدمة في الطب العقلي مثل : عصاب وذهان . فالمجنون قانونا هو الذي يجهل طبيعة أفعاله ويعجز عن التمييز بين الخطأ والصواب . وقالوا « 3 » : الذهان : مرض عقلي وظيفي أو عضوي ، يعجز المصاب به عن التوافق بصورة واقعية مع بيئته . أهم إعراضه : العجز عن التقدير الصحيح للواقع الخارجي ، كما في الهلوسات والهذيانات والانحرافات البالغة في الحالة المزاجية الانفعالية ، كما في الهوس والاكتئاب . عدم التعبير الخارجي
هامش
« 1 » الموسوعة العربية الميسرة : ج 1 . ص 651 . « 2 » المصدر والصفحة . « 3 » المصدر : ص 846 .
ما وراء الفقه — صفحة 249 | السيد محمد الصدر