السترة . والجمع : الجنن . يقال : أستجن نجنه أي استتر نستره . وقيل : كل مستور جنين . حتى أنهم ليقولون : حقد جنين وضعن جنين .
وقال : جن الرجل جنونا وأجنة اللَّه ، فهو مجنون . ولا تقل : مجن .
الليث : الجنّة : الجنون أيضا . وفي التنزيل العزيز : أم به جنة .
قال : وفي الحديث : اللهم إني أعوذ بك من جنون العمل . أي من الإعجاب به . ويؤكد هذا حديثه الآخر : أنه رأى قوما مجتمعين على إنسان .
فقال : ما هنا ؟ فقالوا : مجنون . قال : هذا مصاب . إنما المجنون الذي يضرب بمنكبيه وينظر في عطفيه ويتخطى في مشيته .
أقول : ذكروا : أنه سمي مجنونا لاستتار عقله ، وان الفعل منه مبني للمفعول ، لانتسابه إلى اللَّه عز وجل . فيقولون : جن بالضم يجن ولا يقولون :
جن يجن . على هذا المعنى .
إذن ، فالمجنون هو ذهاب العقل . وقد عرفوه في القانون « 1 » : أنه هو الاضطراب أو النقص العقلي الذي يعفي صاحبه من بعض النتائج القانونية لأفعاله .
قالوا « 2 » : ويختلف مفهوم الجنون الجنائي والمدني عن المفاهيم المستخدمة في الطب العقلي مثل : عصاب وذهان . فالمجنون قانونا هو الذي يجهل طبيعة أفعاله ويعجز عن التمييز بين الخطأ والصواب .
وقالوا « 3 » : الذهان : مرض عقلي وظيفي أو عضوي ، يعجز المصاب به عن التوافق بصورة واقعية مع بيئته . أهم إعراضه : العجز عن التقدير الصحيح للواقع الخارجي ، كما في الهلوسات والهذيانات والانحرافات البالغة في الحالة المزاجية الانفعالية ، كما في الهوس والاكتئاب . عدم التعبير الخارجي
هامش
« 1 » الموسوعة العربية الميسرة : ج 1 . ص 651 .
« 2 » المصدر والصفحة .
« 3 » المصدر : ص 846 .