القسم الثاني : خطابات ضمان نهائية ، وهي تعهدات لجهة ما لضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة أكبر من قيمة العملية التي استقرت على عهدة العميل .
ويصبح الدفع واجبا عند تخلف العميل عن الوفاء بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي للعملية بين العميل والجهة التي صدر خطاب الضمان لصالحها .
والفرق الرئيسي في نظره بين القسمين هو أن الخطابات النهائية واقعة في ضمن معاملة ، إلَّا أن الابتدائية ليست كذلك . ولذا سمي القسم الثاني بأنه نهائي لأنه يراه ملزما بخلاف القسم الأول الذي لا يراه ملزما .
وشرح الأمر في جانب النهائي بما مؤداه مختصرا : أن جهة ما قد تتعاقد مع مقاول على إنجاز عمل ما . وحيث كان التخلف والتقصير منه محتملا .
فكان من جملة طرق إلزامه بالالتزام التام هو أن يؤخذ من المقاول كمية من المال لدى الجهة المتعاقدة معه لكي تكون ملكا لها عند تخلفه عن الشروط .
وبدلا من تجميد كمية من المال تتجه النيّة إلى الخطاب التعهدي من المصرف ليدفع إلى الجهة في صورة التخلف عن الشروط كمية المال ويستوفيها من المقاول .
وقال « 1 » : وعلى هذا الأساس يعتبر خطاب الضمان من البنك تعهدا بوفاء المقاول بالشرط وينتج عن هذا التعهد نفس ما ينتج عن تعهد طرف ثالث بوفاء المدين بدينه .
ولما كان تعهد البنك وضمانه للشرط بطلب من الشخص المقاول فيكون الشخص المقاول ضامنا لما يخسره البنك نتيجة لتعهده . فيحق للبنك أن يطالبه بقيمة ما دفعه إلى الجهة التي وجه خطاب الضمان لفائدتها .
ويصح للبنك أن يأخذ عمولة على خطاب الضمان هذا لأن التعهد
هامش
« 1 » المصدر : ص 13 .