الأمر الثاني : حول خطابات الضمان ( الكفالات ) :
وهي تعهدات مكتوبة ومسجلة ، تصدرها المصارف وغير المصارف ، بالدفع لمقدار معين من المال بإزاء شرط معين كتخلف المدين عن دينه ، أو تخلف المقاول عن عمله ونحو ذلك . وكما هو واضح فإنه ليس دفعا فوريا وإنما هو دفع على تقدير حصول الشرط .
وحسب فهمي فإن خطابات الضمان أوراق مالية ، كأي ورقة مالية أخرى ، قابلة للبيع والشراء من قبل المصرف وغيره ما دامت نافذة المفعول .
كل ما في الأمر أن الضمان الذي تحتويه سيتحوّل من البائع إلى المشتري ان كان هو غير المصرف الذي أصدره . وأما نفس المصرف فيمكن أن يشتريه بأقل من قيمته الاسمية ، كما يشتري الكمبيالة تماما ويرجع على المدين باستيفائه كاملا . ولا أعلم ما إذا كان ذلك أسلوبا جاريا في المصارف أم لا .
ولم تذكر المصادر أيضا ما إذا كانت هذه الأوراق المالية ، تعتبر وثيقة للإيداع بالحساب الجاري أو التوفير أو غيرها . وعلى ما فهمناه فإنه يمكن ذلك على أي حال .
وأما إذا حصل الشرط الذي يتوقف عليه الدفع . فسوف يحصل الدفع ، عندئذ يمكن تسجيل الرقم في الحساب وليس دفعه نقدا .
وقد قسم بعض أساتذتنا « 1 » خطابات الضمان إلى قسمين ، ولم أجد ذلك في المصادر المصرفية المتوفرة :
القسم الأول : خطابات ضمان ابتدائية وهي تعهدات موجهة إلى المستفيد ، لضمان دفع مبلغ من النقود من قيمة العملية التي يتنافس طالب خطاب الضمان للحصول عليها .
ويستحق الدفع عند عدم قيام الطالب باتخاذ الترتيبات اللازمة عند رسو العملية عليه .
هامش
« 1 » البنك اللاربوي : ص 128 .