* ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) * . ونحوها من العمومات التي لها إطلاق أزماني وأفرادي كافي .
إلا أن هذا الوجه أيضا لا يخلو من مناقشة لأن الكبرى التي تعرب عنها العمومات ، وإن كانت صحيحة ، إلا أن الصغرى ليست كذلك لوضوح أن مثل هذا التباني لا يسمى شرطا عرفا ، مضافا إلى إجماع الفقهاء على عدم نفوذ أي شرط ما لم يكن مشروطا في معاملة لازمة . وعدم لزوم الشروط الابتدائية .
إذن ، فاللازم في صحة المؤسسة أن تكون منتسبة إلى الأفراد انتسابا حقيقيا وكاملا ، من دون أن يكون لها سعة أكثر من ذلك . لكي يقوم أولئك الأفراد بالمعاملات ويتحملوا الذمم والعهدة والمسؤوليات . بصفتهم أشخاص حقيقيين ، واتجاه أنفسهم لا اتجاه العنوان التجاري أو غيره مما يعملون ضمنه ، مما لا يصح أن يكون له ذمة أو عهدة .
وذلك يصح فقهيا على عدة أشكال ، نذكر منها :
أولا : الشركة المالية على أن يكون المشاركون أو أصحاب الأموال بأنفسهم عاملون في الشركة .
ثانيا : الشركة المالية التي تعطى الأموال بأيدي آخرين لاستثمارها تجاريا أو بأي نحو آخر . وهو شكل من أشكال المضاربة .
ثالثا : أن يكون المال الواحد ، تجاريا أو في مؤسسة ونحو ذلك . وهو من أشكال المضاربة أيضا .
غير أن الفقهاء اشترطوا في صحة المضاربة بهذه الصفة ، أن تكون تجارية وأن يكون جزءا من الربح للعامل . فلو أعطاه راتبا أو مقدارا معينا من المال أو كان العمل ليس بالاسترباح التجاري بل في معمل أو زراعة مثلا ، ويعتبر الفرد مجرد عامل هناك ، لم يكن مضاربة إلا أننا لسنا وراء العناوين
ما وراء الفقه — صفحة 420
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٢٠