العين وليس في جميعها ، وهو المفهوم أيضا من التعريف الذي أخذ مفهوم النقص فيه كما سلف . فالنقص لا يصدق إلا مع حفظ سائر العين أو باقيها .
فإن تلفت كلها لم يكن نقصا عرفا .
إلا أن هذا غير مهم ، لأنه مجرد اصطلاح لا يترتب عليه أثر شرعي .
لأن المهم شرعا هو دفع الغرامة . سواء كان على كل العين أو على بعضها .
الأمر الخامس : ان كان الأرش في ضمان اليد ، كان المضمون هو القيمة السوقية للمقدار التالف . وهذا واضح .
وإن كان الأرش في ضمان المعاوضة أي في الثمن المسمى في المعاملة ، فالأمر يحتاج إلى أخذ النسبة بين القيمة السوقية والثمن والمقدار التالف . ويكون ما يجب دفعه هو نسبة التالف أو الناقص من الثمن المسمى بمقدار نسبته إلى القيمة السوقية .
وطريقته : أن تسأل عن قيمة العين سوقيا ، وعن مقدار النقص سوقيا أيضا ، فنسب النقص إلى القيمة : النقص القيمة . ونطبق هذه النسبة على الثمن المسمى في العقد . فيكون الواجب دفعه هو ما يقابل النقص .
وهذا ثابت سواء كان النقص في عين واحدة مبيعة ، أو كان عبارة عن تلف بعض الأعيان المبيعة ، لو قلنا بصدق الأرش في مثل ذلك ، كما هو الأصح ، باعتبار ملاحظة المبيع كلا مترابطا . أو كان النقص في صفات بعض الأعيان المبيعة لو كانت متعددة . ونحو ذلك .
وعند ملاحظة النسبة لا يختلف الحال ، بين ما إذا كان المثمن المسمى بمقدار القيمة السوقية . كما هو الغالب ، أو أقل أو أكثر ، بقليل أو بكثير أحيانا .
هذا في الضمان المعاوضي ، ولا يأتي في ضمان اليد . إذ هناك تكون القيمة السوقية وحدها هي الواجب . من دون الحاجة إلى السؤال عن النسبة أحيانا ، بل تسأل عن قيمة النقص فقط . غير أننا يجب أن نلاحظ العين قبل حصول النقص مباشرة لا حال كونها جديدة مثلا ولو قبل سنة .
ما وراء الفقه — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨٢