الوجه الرابع : نفس الاعتقاد مع الاعتقاد بالاختيار لها .
ونمشي فيما يلي على هذا الترقيم .
الوجه الخامس : الاعتقاد بأن اللَّه سبحانه هو الخالق وهو ليس منعزلا عن عمل النجوم بل هو المقدر له وأنها إنما تؤثر بإرادته وقضاءه سبحانه .
على كلا الاحتمالين السابقين من أنها قسرية أو أنها اختيارية . فتكون جعلها قسرية هو الوجه الخامس .
الوجه السادس : إن اللَّه تعالى جعل النجوم نفوس عاقلة فاعلة اختيارية التأثير .
الوجه السابع : أن نسبة العمل أو التأثير إلى النجوم كنسبة العلة إلى المعلول أي السبب والمسبب ، وليس كنسبة الإيجاد والخلق ، كما في الوجوه السابقة .
غير أن هذا الوجه أيضا يحتوي على تقسيمين :
التقسيم الأول : اختيارية النجوم أو قسريتها .
التقسيم الثاني : إن التسبيب هل هو بنحو العلية التامة التي قالوا فيها :
أنه إذا وجدت العلة وجب وجود المعلول . أو أنه تسبيب مادي غالبي ، كتسبيب البرد للصداع ، وليس ذلك دائميا .
وبهذين التقسيمين تصبح احتمالات هذا الوجه أربعة .
أحدها : وهو الوجه السابع : اختيارية النجوم وعليتها التامة للتأثير .
الوجه الثامن : اختيارية النجوم وتسبيبها الغالبي .
الوجه التاسع : قسرية النجوم مع عليتها التامة .
الوجه العاشر : قسرية النجوم مع تسبيبها الغالبي .
فهذه هي وجوه التقسيمين الأخيرين .
الوجه الحادي عشر : انه ليس للنجوم أي تأثير ، وإنما هو بنحو الكاشف والمكشوف .
ما وراء الفقه — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٨