الطاقة إلى الشمس ونحوها . وإلا كان الأمر داخلا في حيز النفي وهم إنما يعتقدون ذلك تسبيبا قسريا على غرار سائر ما يرون من أشكال التسبيب في الكون . مضافا إلى اعتقاد بعضهم إلى نفي العلية على ما شرحنا في الوجه الحادي عشر . واعتقاد البعض الأخر بالعلية الطبيعية فتكون الوجوه أربعة عشر .
ولا يحتاج الأمر إلى أكثر من ذلك بعد اتضاح كثير من أسسه وتفاصيله .
بعض أسس التنجيم :
هناك بعض الأفكار التي تعتبر غريبة على الفهم المعاصر للفرد الاعتيادي سنحاول فيما يلي إيضاح بعض جوانبها ضمن النواحي الآتية :
الناحية الأولى : أن الوجوه السابقة تتوقف على التفريق بين عدة مراتب من العلية :
أولا : الإيجاد والخلق .
ثانيا : العلية بالمعنى العقلي أو المنطقي .
ثالثا : التسبيب .
رابعا : الترتيب بمجرده .
أما الإيجاد والخلق ، فهو المنسوب إلى اللَّه عز وجل . وهو بهذا المعنى خاص به تبارك وتعالى ولا يشاركه فيه غيره من خلقه . فنسبته إلى النجوم والأفلاك أو أي سبب من الأسباب مهما ارتفعت أهميته ، يعد من الشرك لا محالة .
ومعناه لدى الفلاسفة هو إفاضة الوجود على الماهية . أي تسليط نور الوجود عليها بعد ظلام العدم . وعند العارفين : أن كل شيء قائم به ودائم به تبارك وتعالى . ولو فرض مستحيلا غفلته تبارك وتعالى عن العالم طرفة عين لا نعدم كل شيء إلا ذاته المقدسة سبحانه وتعالى .