أمر راجح فعلا وقد حددوه بوزن الكيلو وأجزائه ومضاعفاته . كما حددوا المساحة بالمتر وأجزائه ومضاعفاته وسنذكر جانب القوة والضعف في هذه التقديرات بعد ذلك .
وجه الحاجة إلى هذه المعرفة :
نحتاج إلى هذه المعرفة وصولا إلى عدة أغراض :
الغرض الأول : مجرد الثقافة . فإن العلم بالشيء خير من الجهل به كما قال المثل العربي القديم وهي ثقافة لا تخلو من دقة ووجاهة .
الغرض الثاني : ضبط مقايسة الأوزان والمساحات ببعضها البعض حينما نحتاج سوقيا إلى تبديل بعضها ببعض أو نظريا إلى إرجاع بعضها إلى بعض .
الغرض الثالث : غرض في الفقه الإسلام ، فإن كثيرا من أبواب الفقه ورد فيها الحاجة إلى ضبط الوزن والمساحة كالزكاة والخمس والبيع والرهن والوقف والإجارة وغيرها . وقد ورد في النصوص الفقهية ذكر الأوزان والمقادير على الطريقة القديمة التي كانت سارية المفعول في صدر الإسلام وتعن الحاجة لدينا إلى معرفة مقاديرها لغيرها من الأوزان وخاصة الأوزان الحديثة .
لكي يكون موضوع الحكم الشرعي الفقهي واضحا في الذهن .
الغرض الرابع : أن هناك تشابها في أسماء كثير من المقادير : فبالرغم من اختلاف المقدارين أو المقادير في الوزن أو المسافة أو الكيل فإنها مسماة باسم واحد . ويرجع ذلك إلى اختلاف المجتمعات في بعدها الزماني والمكاني كما سبق إن قلنا ومن المعلوم أن الضبط من هذه الناحية ضروري جدا .
فمثلا نرى أن للمثقال والدرهم والأوقية والمن والصاع والرطل والطن والميل والذراع وغيرها من المقادير معان مختلفة ومصاديق متباينة ، الأمر الذي يحدونا سوقيا إلى إرجاع بعضها إلى بعض وتحديدها إلى أكبر قدر ممكن .