تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
أمر راجح فعلا وقد حددوه بوزن الكيلو وأجزائه ومضاعفاته . كما حددوا المساحة بالمتر وأجزائه ومضاعفاته وسنذكر جانب القوة والضعف في هذه التقديرات بعد ذلك .

وجه الحاجة إلى هذه المعرفة :

نحتاج إلى هذه المعرفة وصولا إلى عدة أغراض : الغرض الأول : مجرد الثقافة . فإن العلم بالشيء خير من الجهل به كما قال المثل العربي القديم وهي ثقافة لا تخلو من دقة ووجاهة . الغرض الثاني : ضبط مقايسة الأوزان والمساحات ببعضها البعض حينما نحتاج سوقيا إلى تبديل بعضها ببعض أو نظريا إلى إرجاع بعضها إلى بعض . الغرض الثالث : غرض في الفقه الإسلام ، فإن كثيرا من أبواب الفقه ورد فيها الحاجة إلى ضبط الوزن والمساحة كالزكاة والخمس والبيع والرهن والوقف والإجارة وغيرها . وقد ورد في النصوص الفقهية ذكر الأوزان والمقادير على الطريقة القديمة التي كانت سارية المفعول في صدر الإسلام وتعن الحاجة لدينا إلى معرفة مقاديرها لغيرها من الأوزان وخاصة الأوزان الحديثة . لكي يكون موضوع الحكم الشرعي الفقهي واضحا في الذهن . الغرض الرابع : أن هناك تشابها في أسماء كثير من المقادير : فبالرغم من اختلاف المقدارين أو المقادير في الوزن أو المسافة أو الكيل فإنها مسماة باسم واحد . ويرجع ذلك إلى اختلاف المجتمعات في بعدها الزماني والمكاني كما سبق إن قلنا ومن المعلوم أن الضبط من هذه الناحية ضروري جدا . فمثلا نرى أن للمثقال والدرهم والأوقية والمن والصاع والرطل والطن والميل والذراع وغيرها من المقادير معان مختلفة ومصاديق متباينة ، الأمر الذي يحدونا سوقيا إلى إرجاع بعضها إلى بعض وتحديدها إلى أكبر قدر ممكن .