النية
ولا ينبغي أن نكرّر ما قلناه عن النية في فصلين منفصلين أحدهما في كتاب الطهارة والآخر في كتاب الصلاة . فإن كثيرا ممّا قلناه وارد هنا . غير أن مضمون النية يختلف .
وما يراد ذكره في الإحرام عدة أمور :
أولا : القربة وما ساواها من المقاصد المشروحة في تلك الفصول .
كالحصول على رضاء اللَّه سبحانه .
ثانيا : عنوان الإحرام بما له من معنى إجمالي في علم اللَّه تعالى .
وبهذا المقدار يكفي لا محالة . فإن عرف المكلف شيئا أكثر من ذلك كالذي قلناه عن حقيقة الإحرام ، أمكن نيته .
ثالثا : الطلب المتوجّه إليه ، من الوجوب أو الاستحباب .
رابعا : نوع العمل الذي يقوم به من العمرة أو الحج .
خامسا : نوع الحج الذي يقوم به أو العمرة التي يقوم بها من تمتّع أو قران أو إفراد .
سادسا : الشخص الذي يحجّ عنه أنه نفسه أو غيره .
والكلام هنا في مطلبين . أحدهما عن وجوب التلفّظ . والثاني :
وجوب قصد كل هذه الأمور أو كفاية بعضها .
المطلب الأول : في وجوب التلفّظ بالنية وعدمه .
والصحيح الذي عليه مشهور المتأخرين ، عدم وجوب التلفّظ ، بل ولا الأخطار . وكفاية الداعي ، تماما كنيّة الوضوء والصلاة . وقد وردت في ذلك عدة روايات أيضا :
منها : صحيحة حماد بن عثمان « 1 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قلت له : إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ، فكيف أقول ؟ قال : تقول :
هامش
« 1 » أبواب الإحرام : باب 17 : حديث 1 .