اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيك . وإن شئت أضمرت الذي تريد .
وعن منصور بن حازم « 1 » وغيره قالوا : أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
أن نلبي ولا نسمّي شيئا . وقال : أصحاب الإضمار أحب إليّ .
ونحوها غيرها .
وهي واضحة بعدم وجوب التلفّظ بل الثانية واضحة باستحباب الإضمار ومرجوحية التلفّظ .
ولكن قد يقال : إنها ظاهرة في شرطية ( الاخطار ) لأنها تأمر بالإضمار ، أو نقول : أضمرت وهو معنى الإخطار نفسه .
إلَّا أن هذا قابل للمناقشة لأن الإخطار أخصّ من الإضمار . فإن الإخطار هو استحضار صورة النية في الذهن في حين أن الإضمار يشملها ويشمل الداعي الارتكازي ، فإنه أيضا داع موجود مضمر . فيكون الاستدلال بالأعم على الأخص . وتبقى الحصة الأخص وهي الإخطار بدون دليل على وجوبها ، ومقتضى البراءة انتفاؤها .
قال في العروة عن النية « 2 » : يجب أن تكون مقارنة للشروع . فلا يكفي حصولها في الأثناء فلو تركها وجب تجديده .
ولا وجه لما قيل : من أن الإحرام تروك وهي لا تفتقر إلى النية والقدر المسلم من الإجماع على اعتبارها إنما هو في الجملة ولو قبل التحلَّل إذ نمنع أولا كونه تروكها . فإن التلبية ولبس الثوبين من الأفعال .
وثانيا اعتبارها فيه على حد اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها .
وفيه عدة مناقشات .
أولا : أننا لو اكتفينا بالداعي ، كما سبق ، كان الداعي متوفرا ما دام
هامش
« 1 » المصدر : حديث 5 .
« 2 » معتمد العروة الوثقى : ص 485 .