تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
السَّلام - أسلوبهم في قراءة القرآن ، وهو لا شك يغني عن أخذ القرآن من غيرهم ، كما يغني أصحابهم أيضا . ولا نروي هنا ما ورد في الحث على حفظ القرآن ، وتلاوته وترتيله ، وتعلمه وتعليمه وغير ذلك مما هو أكثر مما يحصى . وإنما نقتصر على بعض الروايات الواردة في قراءة الأئمة - عليهم السَّلام - أنفسهم للقرآن الكريم . فمن ذلك ، ما عن علي بن محمد النوفلي « 1 » عن أبي الحسن - عليه السَّلام - قال : ذكرت الصوت عنده . فقال : إن علي بن الحسين كان يقرأ فربما مرّ به المار فصعق من حسن صوته . وعن معاوية معمار « 2 » قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السَّلام - : الرجل لا يرى أنه صنع شيئا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته . فقال : لا بأس . إن علي بن الحسين - عليه السَّلام - كان أحسن الناس صوتا بالقرآن . وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار . وكان إذا قام من الليل وقرأ رفع صوته ، فيمرّ به مار الطريق من الساقين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قرائته . وعن حفص « 3 » قال : ما رأيت أحد أشد الناس خوفا على نفسه من موسى بن جعفر - عليه السَّلام - ولا أرجى للناس منه . وكانت قرائنه حزنا . فإذا قرأه فكأنه يخاطب إنسانا . وعن داود بن فرقد والمعلى بن خنيس جميعا « 4 » قالا : كنا عند أبي عبد الله - عليه السَّلام - فقال : إن كان أبي مسعود لا يقرأ على قرائتنا فهو ضال . ثم قال : أما نحن فنقرؤه على قراءة أبي . إلى غير ذلك من الروايات . وهي ظاهرة بوضوح في نقطتين مهمتين : النقطة الأولى : وجود قراءة محددة لهم - عليهم السَّلام . بحيث
هامش
« 1 » المصدر : حديث : 2 . « 2 » المصدر : باب : 23 . حديث : 2 . « 3 » المصدر : باب : 22 . حديث : 3 . « 4 » المصدر : باب : 74 . حديث : 4 .
ما وراء الفقه — صفحة 291 | السيد محمد الصدر