تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
معتمد عليه ، لا تكون القراءة معتمدة أو حجة . سواء نظرنا إلى القاري نفسه أو طلابه أو إلى سنده إلى الصدر الأول أو سندنا إليه . ولكن من الصعب أن يتحقق ذلك في كل الطبقات وفي كل القراءات ، بل يوجد في كل قراءة من يوجد فيه النقص وقد صرحت المصادر به . ومعه كيف تكون الرواية حجة ، أو أقل . كيف تكون القراءات حجة . ثانيا : أننا نحتاج في التوثيق أو إلى العمل بخبر الثقة إلى الاشتراك في المذهب في الإسلام . أما إذا اختلف المذهب فلا يمكن أن تبقى الحجية ، كما هو ظاهر ، عند علماء كلا الفريقين . ثالثا : ما قاله السيد الأستاذ « 1 » : من أن القراءات لم يتضح كونها رواية لتشملها هذه الأدلة . فلعلها اجتهادات من القراء . قال : ويؤيد هذا الاحتمال ما تقدم من تصريح بعض الأعلام بذلك . أقول : ولكن القراءات عندهم مروية . فلو اقتصرنا على هذا الوجه لم يكن بإطلاقه تاما . نعم ، لا يبعد أنهم اجتهدوا في بعض الأساليب ، ومعه يحصل الشك في أن هذا المورد - أي مورد قرآني - هل هو مما رووه أو مما اجتهدوا به . فيكون القول بحجيته من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . فلا تشمله أدلة حجية خبر الواحد . الأسلوب الرابع : إن هذه القراءات ممضاة من قبل أئمتنا المعصومين - عليهم السَّلام . وقد بنى على ذلك المشهور بين علمائنا ، منهم بعض أساتذتنا « 2 » والسيد الأستاذ « 3 » وغيرهما . وتقريبه : إن هذه القراءات أصبحت بالتدريج مشهورة متداولة بين المسلمين من مختلف المذاهب ، الأمر الذي يقتضي النهي عنها من قبل الأئمة - عليهم السَّلام - لو كانت غير مرضية . فالسكوت عنها كاف في
هامش
« 1 » المصدر : ص 180 . « 2 » انظر الفتاوى الواضحة ص 375 . « 3 » انظر منهاج الصالحين 175 ط 9 .