متى أصلي صلاة الليل . قال : صلَّها آخر الليل .
الاحتمال الثالث : إن وقتها السحر .
كرواية الأعمش « 1 » عن جعفر بن محمد - عليهما السَّلام - ( في حديث شرائع الدين ) يقول فيه : وثمان ركعات من السحر وهي صلاة الليل .
ونحوها غيرها . والسحر معنى عرفي معين من وقت ما قبل الفجر يجعله الصائمون وقتا لطعامهم المسمى بالسحور . والأرجح أنه أصغر من ثلث الليل .
والمهم فقهيا ، أن أكثر الروايات الواردة في توقيت صلاة الليل إما غير تامة سندا أو غير تامة دلالة . ومنها احتمالات أخرى ككونها وقتها من أول الليل أو من انتصافه أو من سدس الليل الأخير « 2 » أو بعد الفجر .
وعلى أي حال ، فالأحوط والأفضل تضييق الوقت صوب الفجر وإن كان هناك عضو أكيد في الإتيان بها قبل ذلك ، وخاصة مع الأعذار . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الفقه .
كما أن الأخبار ناطقة بجواز تقديم نافلة الفجر قبل الفجر اختيارا ، وجواز إدخالها مع صلاة الليل ، حتى قيل فيها : إن صلاة الليل ثلاثة عشر ركعة ، يعني مع نافلة الفجر . إلَّا أنه يستحب إعادتها بعد الفجر . والموضوع الآن لا يستدعي أكثر من ذلك من التفاصيل .
هامش
« 1 » المصدر : أبواب أعداد الفرائض والنوافل .
« 2 » وبه قال سيدنا الأستاذ وبعض أساتذتنا إلَّا أنه غريب . لأن الرواية عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السَّلام - عن أول ركعتي الفجر . فقال : سدس الليل الباقي . ( المصدر : باب : 5 . حديث : 5 ) . خاصة بركعتي الفجر إلَّا أن تضم إليها ما دلّ على أن ركعتي الفجر من صلاة الليل . وهو كما ترى .