ثانيا : نهاية وقت نافلة العشاء .
ثالثا : أول وقت صلاة الليل .
فهل هذه الأحكام ثابتة .
أما الحكم الأول ، فقد دلّ عليه مرسل داود بن فرقد « 1 » عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : قال : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات . وإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات . فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء إلى انتصاف الليل .
وهذه الرواية :
أولا : غير معتبرة لإرسالها .
ثانيا : في مضمونها ما أعرض عنه المشهور ، وهو أنهم بنو على أن ما بين المغرب ونصف الليل وقت الصلاتين ، لا أن كل صلاة لا تشارك الأخرى بالوقت المختص بها ، كما تنص عليه هذه الرواية . ومن آثار ذلك ما لو صلَّى شريكتها نسيانا فإنها تصح .
فالدليل من الروايات المعتبرة على أن نهاية وقت صلاة العشاء هو نصف الليل مفقود . ولكن بنى عليه المشهور الأمر الذي ينبغي الالتزام به ولو احتياطا .
ولكن يبقى : أن الفرد لو صلَّاها بعد نصف الليل فيجب أن ينوي فيها نية القضاء . هذا يحتاج إلى دليل أيضا ، ومعه تكون نيّة الرجاء أو نيّة ( الواقع ) هي المتعينة .
وأما صلاة المغرب ، فقد يقال أنها كذلك ، لوضوح : اشتراك الصلاة في جميع الوقت بغض النظر عن الاختصاص . فإذا احتملنا استمرار وقت صلاة العشاء إلى الفجر احتملنا استمرار وقت صلاة المغرب إلى الفجر أيضا ، ما لم يبق منه مقدار أربع ركعات .
هامش
« 1 » الوسائل ج 3 . أبواب المواقيت . باب : 17 . حديث : 4 .