في هذا ؟ وأي لبس أقوى من هذا ؟ ثم قال : ذكر المرسي حاكيا عنه في ( ري
الظمآن ) ( 1 ) .
وقال علي بن حزم : ( وسواء قرئ بخفض اللام أو بفتحها هي على كل حال
عطف على الرؤوس إما على اللفظ وإما على الموضع ، لا يجوز غير ذلك ، لأنه لا
يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه بقضية مبتدأة ) ( 2 ) .
وقال أبو حيان : ( وفيه الفصل بين المتعاطفين بجملة ليست باعتراض ، بل هي
منشئة حكما ، وقال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور وقد ذكر الفصل بين المعطوف
والمعطوف عليه : وأقبح ما يكون ذلك بالجمل . فدل قوله هذا على أنه ينزه كتاب
الله عن هذا التخريج ) ( 3 ) .
وقال الإمام فخر الدين الرازي : ( إن العاملين إذا اجتمعا على معمول واحد كان
إعمال الأقرب أولى فوجب أن يكون عامل النصب في قوله : * ( وأجلكم ) * هو قوله :
* ( وامسحوا ) * ، فثبت أن قراءة : * ( وأرجلكم ) * بنصب اللام توجب المسح أيضا ) ( 4 ) .
وقال الحلبي الحنفي : ( والصحيح أن الأرجل معطوفة على الرؤوس في
القراءتين ونصبها على المحل وجرها على اللفظ ، وذلك لامتناع العطف على
المنصوب للفصل بين العاطف والمعطوف بجملة أجنبية ، والأصل ألا يفصل
بينهما بمفرد فضلا عن الجملة . ولم يسمع في الفصيح نحو ( ضربت زيدا ،
ومررت بعمرو ، وبكرا ) بعطف بكر على زيد . وأما الجر على الجوار فإنما يكون
على قلة في النعت كقول بعضهم : هذا جحر ضب خرب ، بجر خرب ( 5 ) .
وأما بالنسبة إلى حمل قراءة الخفض على المجاورة ، فقد قال الزبيدي وابن
منظور حاكيين عن أبي إسحاق النحوي أنه قال : ( الخفض على الجوار لا يجوز في
هامش
( 1 ) عمدة القاري 2 : 238 .
( 2 ) المحلى 2 : 57 .
( 3 ) البحر المحيط 3 : 438 والنهر الماد 3 : 438 .
( 4 ) مفاتيح الغيب 6 : 165 .
( 5 ) في هامش مختصر غنية المتملي : 6 ، وأشار المؤلف إلى قوله هذا في مختصره ، ونقل كلامه عن الشرح
الكبير ( غنية المتملي في شرح منية المصلي ) .